إضافة ميعاد المسافة على الميعاد القانوني مشروطة بأن يفرض القانون انتقالاً حتمياً من محل وجود الخصم إلى المكان الذي تُباشَر فيه الإجراءات؛ فإذا لم يوجد هذا الإلزام، انتفت علّة الإضافة.
إن المادة 25 أصول مدنية تشترط لإضافة ميعاد المسافة على الميعاد المعين في القانون أن يكون القانون قد أوجب الانتقال من المكان الموجود فيه إلى المحل الذي يجري الانتقال إليه المباشرة الإجراء فيه. المناقشة: القرار المطعون فيه صادر عن محكمة صلح الرقة بتاريخ ٥/٤/ ١٩٦٥ تحت رقم ۱۰۱/۵ المتضمن الزام المدعي عليه عكاش بأن يدفع للمدعي جابر مبلغ ألف ليرة سورية ورد الدعوى بالزيادة . النظر في طلب العدول عن اجتهاد ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ۲۷/١٩٦٧/٦ برقم أساس ۳۲ وقرار ۳۷۹ برفع القضية الى الهيئة العامة لترى رأيها في العدول عن الاجتهاد المطلوب العدول عنه ، وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الاتي : حيث أن الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض في حكمها المؤرخ في ١٩٦٧/٦/٢٧ احالت الى هذه الهيئة القضية رقم ٣٧٩/٣٢ المتكونة بين الطاعن عكاش والخصم في الطعن جابر وفيه تطلب – العدول عن الاجتهاد سابق قررته الغرفة المذكورة في حكميها المؤرخين في ١٩٥٤/١٠/٢٨ وفي ١٩٦٦/٧/٢ يتضمن أن مهلة المسافة تحدد على أساس المسافة بين موطن الطاعن ومركز المحكمة التي أصدرته وعلى ذلك اذا قدم الطعن الى ديوان محكمة النقض فان ذلك لا يستوجب ضم مهلة المسافة بين محل اقامة الطاعن وبين مركز محكمة النقض لان مهلة المسافة انما تضاف اذا كان انتقال الطاعن من موطنه الى المكان الذي يريد ممارسة حق الطعن فيه أمرا واجبا ، وان الغرفة المدنية الثانية ترى العدول عن هذا الاجتهاد لان المادة /٣٥/ من قانون الاصول قد نصت على وجوب زيادة يوم واحد لكل مسافة مقدارها ثلاثون كيلو متر بين المكان الذي يجب الانتقال منه وبين المكان الذي يجري الانتقال اليه وان المادة /٢٥٢/ من قانون الاصول قد أعطت حق الخيار للطاعن في تقديم الطعن الى المحكمة التي أصدرت الحكم أو الى محكمة النقض فان اختيار أي من المكانين يستفيد من مهلة المسافة التي بينه وبين المكان الذي اختاره ومن حيث أن أكثرية هذه الهيئة العامة تتبنى أسباب الاجتهاد السابق المطلوب العدول عنه وترى الاستمرار عليه لان القانون سمح للطاعن استدعاء الطعن إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ولم يوجب عليه الانتقال إلى مركز محكمة النقض بمقتضى حكم المادة /٣٥/ من قانون الاصول التي تشترط في اضافة ميعاد المسافة على الميعاد المعين في القانون أن يكون القانون أوجب الانتقال من المكان الموجود فيه المحل الذي يجري الانتقال اليه لمباشرة الاجراء فيه لذلك حكمت الهيئة العامة بالاكثرية :بعدم العدول عن الاجتهاد السابق المشار اليه المطلوب العدول عنه . اعادة الاضبارة إلى الغرفة المدنية الثانية لاجراء المقتضى القانوني حكما صدر بتاريخ ۲۰ رجب ۱۳۸۷ الموافق ٢٣ تشرين الاول ١٩٦٧ حسب الاصول