اختصام الضامن أمام محكمة الدرجة الأولى يُبقي طلب الحكم عليه بالضمان قائماً أمام محكمة الاستئناف عند فسخ الحكم، ما دام الطلب موجهاً لاستيفاء الضمان لا لإصلاح الحكم الابتدائي، ولا يُشترط لطرحه وجود استئناف أصلي أو تبعي منه.
إذا كانت محكمة البداية حكمت على أحد الخصوم ولم تحكم على خصم آخر ضامن فإن محكمة الاستئناف إذا فسخت الحكم يجب ان تجيب طلب إدخال الخصم الضامن لأنه كان مختصما في محكمة الدرجة الأولى لان طلب إدخاله والحكم عليه ليست الغاية منه إصلاح الحكم البدائي وإنما الحصول على الضمان المطلوب في دعواها المناقشة: حيث ان الجهة الطاعنة اختصت أمام محكمة أول درجة البلدية ومكتب الحبوب ووجهت إلى الأولى طلبا اصليا وهو الحكم بمنع المعارضة ووجهت إلى الثاني طلبا استطراديا وهو إلزام مكتب الحبوب بأن يدفع للجهة الطاعنة هذا الرسم أو الحكم عليه بان يدفعه إلى البلدية. وحيث ان المحكمة الابتدائية أجابت الجهة الطاعنة إلى طلبها الأصلي دون ان يتضمن قضاؤها حكما ما لجهة الادعاء الموجهة إلى مكتب الحبوب. وحيث ان الجهة الطاعنة المستأنف عليها يمكنها ان تطلب من محكمة الاستئناف السير في طلبها بمواجهة من يدعي أنه ضامن فيما إذا فسخ الحكم البدائي لان هذا الطلب ليست الغاية منه إصلاح حكم المحكمة في أحد وجوهه بل الحصول على الحكم بالضمان المشار إليه في دعواها إذا ما توفرت شروطه ولا يشكل هذا الطلب استئنافاً تبعياً (داللوز أصول رقم 320) ولا يخالف أحكام المادة/239/أصول التي لم تمنع أمام محكمة الاستئناف إدخال من لم يكن مختصما أمام المحكمة الابتدائية. وحيث ان محكمة الاستئناف التي رفضت طلب إدخال مكتب الحبوب أمامها رغم سبق اختصامه أمام محكمة أول درجة بداعي عدم وقوع استئناف اصلي أو تبعي منها يغدو معتلا ويتعين نقضه لهذه الجهة.