تصحيح تاريخ سند الإبراء لا تكون له حجية قبل المبرئ ما لم يثبت توثيقه أو صدوره ممن يملك الإبراء على نحو صحيح، فإذا انتفت الحجية اعتُبر السند مجرداً من التاريخ وتوزع عبء إثبات التاريخ الحقيقي على الخصمين، مع وجوب ترجيح المحكمة بين البينات قبل ترتيب الأثر القانوني على الإبراء.
ان عدم توثيق شطب التاريخ على سند الابراء المزعوم وقوع الغلط فيه والاستعاضة عنه بتاريخ من قبل من صدر عنه الابراء يفقد هذا التصحيح حجته قبل المبرء ويؤدي الى اعتبار الابراء عاريا عن التاريخ ويعود الى كل من الطرفين إضافة البينة على تاريخ الابراء الحقيقي . المناقشة: لما كان الظاهر من وقائع الدعوى أن المدعي المميز يدعي بطلان سند الإبراء لصدوره عنه يوم تسريحه من الخدمة في 17 مايس 1952 ويطالب بالتالي بتعويضاته المبينة في استدعاء الدعوى بينما تدعي الجهة المميز عليها أن الإبراء ودفع التعويضات تم فعلاً في تاريخ 3/8/1952 وأن السند كان خطأ ذيل بتاريخ تاريخ 17/5/1952 ومن ثم صحح هذا الغلط من قبلها بأن رد إلى تاريخه الصحيح وهو تاريخ 3/8/1952 ولما كان عدم توثيق شطب التاريخ المزعوم وقوع الغلط فيه والاستعاضة عنه بتاريخ آخر من قبل غير من صدر عنه الإبراء يفقد هذا التصحيح حجته قبل المبرئ المميز ويؤدي إلى اعتبار الإبراء الحقيقي وكان على القاضي بعد أن يستمع إلى بينة الطرفين أن يمارس حقه في ترجيح بيّنة على أخرى عملاً بأحكام المادة /62/ من قانون البينات ومن ثم يفصل في قيمة سند الإبراء المبرز على ضوء أحكام المادة قانون البينات ومن ثم يفصل في قيمة سند الإبراء المبرز على ضوء أحكام المادة /162/ من قانون العمل ويبت في موضوع الدعوى تبعاً للآثار التي تترتب على هذا الإبراء. ولما كان القاضي لم يتبع هذا النهج القانوني فإن حكمه يستلزم النقض.