إذا كان طلب التعويض قائماً على شبه جرم منسوب إلى العامل وقع أثناء قيامه بخدمة رب العمل، فإن النزاع يخرج عن اختصاص قاضي العمل وينعقد لجهة القضاء المختصة بالنظر في المسؤولية التقصيرية.
ان النظر في التعويض الناشئ عن شبه جرم يسند الى العامل ارتكابه اثناء قيامه بخدمة رب العمل يخرج عن اختصاص قاضي العمل . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : اولا . عملا بتوجيه محكمة التمييز الصريح قدمت هذه الدعوى الى محكمة صلح العمل فما كان منها الا ان ردتها لعدم الاختصاص بعد مرافعات طويلة . واذا كان من مجال لرد بعض المطالب في الدعوى فكان من الممكن ان ترد المطلب الثالث فقط من المطالب الواردة في استدعاء الدعوى ثانياً – لم تستجب المحكمة الى طلبها توحيد هذه الدعوى مع الدعوى التمييزية ذات الرقم ۱۸۷ مع ان هذه الدعوى تعتبر بمثابة الدعوى المتقابلة لتلك . ثالثا – ان هذه الدعوى تستهدف بالدرجة الأولى تثبيت الحقوق التي للجهة المميزة على المدعى عليه بمقتضى قانون العمل وهذه الحقوق يبحث فيها ويعالجها قضاة العمل وحدهم . رابعاً – سبق لمحكمة التمييز ان بينت في قرارها ذي الرقم ٣٨٦ المؤرخ في ٨ شباط ١٩٥٣ ان هذه الدعوى هي من اختصاص قضاة العمل في السبب الثاني : لما كان توحيد دعوى مع اخرى من الاجراءات التي يرجع البت بها لتقدير قاضي الموضوع فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الاول والثالث والرابع : لما كان اختصاص قضاة الصلح ينحصر في النظر في القضايا المتعلقة بأحكام قانون العمل وكان المبلغ وقدره خمسة آلاف ليرة سورية المطالب ناشئ عن شبه جرم يسند إلى المميز عليه ارتكابه اثناء قيامه بخدمة الجهة المميزة وهو يخرج عن اختصاص قضاة العمل وكان ليس في القرار التميزي الذي استشهدت به الجهة المميزة ما يؤيد زعمها وكان فضلا عن ذلك فان الاختصاص النوعي الذي هو من النظام العام لا يؤثر فيه اجتهاد المحاكم عندما يكون القانون صريحاً لا يقبل التأويل مما يجعل الاسباب المدلى بها مستلزمة الرد وكان الحكم المميز موافقاً للقانون وجديراً بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز