الحق في مكافأة نهاية الخدمة يختلف في أساسه وطبيعته عن الحق في التعويض عن الحادث، ولا تقوم أحدهما مقام الأخرى. كما أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية تحلّ محل المصاب في الرجوع بما دفعته من نفقات علاج، منعاً لازدواج استيفاء المصروفات ذاتها.
ان المكافأة المستحقة للعامل بنتيجة عمله تختلف عن التعويض المترتب لقاء العطل والضرر الناتج عن الحادث ولايحرم ورثة العامل من التعويض بسبب تخصيص راتب شهري لهم يتقاضونه من مؤسسة التأمينات الاجتماعية ان مؤسسة التأمينات الاجتماعية تحل محل المصاب بالمطالبة بما انفقته على معالجته حتى شفائه المناقشة: إن حق المكافأة وحق التعويض حقان مختلفان في أساسهما وطبيعتهما فمكافأة العامل عن مدة خدمته التزام مصدره المباشر القانون وسببه ما أداه من خدمات لرب العمل نتيجة للعقد الذي بينهما وهي بهذا تعتبر نوعاً من الأجر الإضافي أوجب القانون دفعه للعامل عند انتهاء العقد بغير خطأ أو تقصير من جانبه. فلا يجوز حرمانه من هذه المكافأة إلا في الأحوال المقرر في القانون أما التعويض فهو مقابل الضرر الذي أصابه أو أصاب عائلته من جراء حادث طارئ ولا يمكن أن يحل أحد الحقين مكان الآخر وعليه فعلى ضوء المادة 46 من قانون التأمينات الاجتماعية فالمؤسسة تحل محل المصاب بما تكلفته من أموال صرفتها في سبيل معالجته حتى شفائه وحتى لا يتقاضى هذه المصاريف مرتين واحدة من التأمينات الاجتماعية وأخرى من الشخص الذي سبب الإصابة.