العبرة في اختصاص القضاء العسكري بوجود اعتداءٍ على شخص العسكري من عدمه؛ فإذا كانت الجريمة ماليةً خالصة كالسـرقة خرجت من اختصاصه، أما إذا تضمنت حمل المجني عليه على تسليم المال بوسائل احتيالية باعتبار ذلك اعتداءً على إرادته وشخصه انعقد الاختصاص للقضاء العسكري.
ان السرقة جريمة مالية ليس فيها اعتداء على شخص العسكري بخلاف الاحتيال الذي يستهدف شخص المعتدى عليه او ثم الاستيلاء على ماله وعليه فإن الجرم الأول يخرج عن اختصاص القضاء العسكري ويدخل فيه الجرم الثاني المناقشة: ان الاعتداء على شخص العسكري هو الذي يدخل في اختصاص القضاء العسكري وفقا للمادة 50 من قانون العقوبات وهذا الاعتداء سواء أكان ماديا كالضرب أو معنويا کالتحقير والافتراء فان الاختصاص فيه منعقد للقضاء العسكري ۰۰. وكان الاحتيال كما عرفته المادة 641 من قانون العقوبات هو حمل الغير على تسليم ماله باستعمال وسائل الاحتيال عليه وحمل الغير فيه يكون اعتداء معنويا على شخص المعتدي عليه لان فيه تأثيرا على ارادته واسثمارا لفضلته وان كان الهدف منه الوصول الى المال غير أن ذلك لا يتم بدون التغلب عليه بخلاف السرقة فان الفاعل يتوصل الى المال المسروق بغياب صاحبه و بدون رضاه ولذلك فان السرقة تعتبر جريمة مالية وليس اعتداء على شخص العسكري اما الاحتيال فانه معتبر من الجرائم التي تستهدف شخص المعتدى عليه أولا ثم الاستيلاء على ماله ثانيا وهذا ما يجعل الاختصاص منعقدا للقضاء العسكري فيها