• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قبول المسحوب عليه للسفتجة دون تحفظ على عدم وجود مقابل الوفاء يقوم قرينة على توافره ويعفي الساحب من إثبات تقديمه

القبول المطلق للسفتجة من المسحوب عليه يُعد قرينة قانونية على وجود مقابل الوفاء لديه، فتُعفى خصمه من عبء إثبات تقديمه، ولا يُنقض ذلك إلا بدليل معاكس يقدمه المسحوب عليه.

نص الاجتهاد

ان قبول المسحوب عليه السفتجة دون الإشارة الى عدم وجود مقابل الوفاء لديه يعتبر قرينة على وجود مقابل الوفاء تعفي الساحب من اثبات تقديمه للمسحوب عليه . المناقشة: ادعى محمد علم الدين لدى محكمة بداية الحقوق في اللاذقية على المدعى عليه محمد بن الحاج قائلا ان هذا المدعى عليه كان سحب عليه بتواريخ ٢٦ كانون الأول ۱۹۵۰ و ٤ آذار ١٩٥١ و ١٧ آذار ١٩٥١ ثلاثة سحوبات بلغت قيمتها ۱۹۰۹۸ ليرة سورية تتضمن كلها طلب دفع المبالغ المسحوب بها لأمر السيد يوسف ومظهرة جميعها من قبل يوسف المذكور لأمر بنك البير في حلب ثم مظهره من هذا ) البنك ) لأمر ماء وقوه في اللاذقية وقد دفع هذه السحوبات في استحقاقاتها لمحل هذين الرجلين في اللاذقية المعروف بمحل الصيرفي آرتين ، وبما ان المدعى عليه لم يرد هذه المبالغ التي ليس له مقابل عنها لدى المدعي ، وبما انه كان ادعى على المدعي لدى محكمة بداية اللاذقية بانه مدين له بمبلغ ۸۰۰۰ ليرة سورية بموجب سند مؤرخ في ٨ شباط ١٩٥١ واستحصل على قرار ۸ بإلقاء الحجز الاحتياطي ثم على حكم من محكمة الاستئناف بتاريخ ٢٨ تشرين الاول ١٩٥٢ برقم اساس ٢٧٤ قرار ٢٦٧ بهذا المبلغ مع تثبيت الحجز ، وباشر بتنفيذه قبل ان يكتسب الدرجة القطعية ، لذلك اقام المدعي الدعوى لدى محكمة بداية اللاذقية المشار اليها على المدعى عليه طالبا القاء الحجز الاحتياطي على جميع المبالغ المحكوم له بها بالحكم الاستئنافي المذكور فأجيب الى طلبه بتاريخ ١٩٥٣/١٢/٢ وجاء يطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في اللاذقية المؤرخ في ۲۸ تشرين الاول ١٩٥٢ برقم اساس ٢٧٤ وقرار ٣٦٧ مع الزام المدعى عليه بالمبلغ المستحق له عليه وقدره ۱۹۰۹۸ ليرة سورية وقلب الحجز الاحتياطي الى تنفيذي وتضمينه رسوم المحاكمة والمصروفات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الفقرة الاولى من المادة ٤٣٦ من قانون التجارة تنص بصراحة على ان قبول المسحوب عليه للسفتجة دليل على وجود المقابل لديه ، الا اذا اثبت العكس ، وان المدعي لم يثبت هذا العكس هذا فضلا عن المدعى عليه غير المكلف بالإثبات قد اثبت وجود المقابل تجاه المدعي المسحوب عليه الذي قبل السحب ، وان الحكم الاستئنافي لا يشير الى اثارة موضوع السندات المدعى بها الآن في تلك الدعوى التي كانت مقامة على المدعي من قبل المدعى عليه والتي انه مدين بالمبلغ المحكوم به عليه فيها و على ذلك قررت بتاريخ ١٦ اذار ١٩٥٣ رد دعوى المدعي وفك الحجز الاحتياطي الواقع على اموال المدعى عليه وتضمين المدعي الرسوم والمصروفات ومائتي ليرة سورية اتعاب المحاماة بما في ذلك التعويض عن العطل والضرر الحاصل من اقامة الدعوى والقاء الحجز وقد صدق هذا الحكم استئنافا من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان المادة ٤٢٦ من قانون التجارة البرية قانون التجارة البرية توجب على المميز عليه الساحب اثبات وجود مقابل وفاء الشيك لدى المميز المسحوب عليه عند انكاره 2. ان محكمة الاستئناف لم تلحظ ان الفقرة الثالثة من المادة المذكورة تبحث بصورة خاصة عن علاقة الساحب بالمسحوب عليه وتخصص المبدأ العام الوارد في الفقرة الاولى كما يظهر من المادة ٥١٧ من هذا القانون الباحثة عن الشيكات . 3. أن المحكمة المشار اليها التي اصدرت بتاريخ ۲۹ حزيران ٩٥٣ قرارا اعداديا بتكليف المميز عليه بيان نوع مقابل الوفاء ومقداره و تاريخ توفيره اكتفت بجوابه غير الصريح وحرمت المميز من حق الدفاع بهذا الشأن في هذه الاسباب : من حيث ان مقابل الوفاء هو المال الذي يكون للساحب في ذمة المسحوب عليه في ميعاد استحقاق السحب وهو الباعث على تحرير ( السفتجة ) او سند السحب في الغالب . ومن حيث ان قبول المسحوب عليه ( السفتجة ) دون الاشارة الى عدم وجود مقابل الوفاء لديه يعتبر قرينة على وجود مقابل الوفاء تعفي الساحب من اثبات تقديمه للمسحوب عليه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة ٤٢٦ من قانون التجارة . ومن حيث انه في حالة تنازع الساحب والمسحوب عليه على وجود مقابل الوفاء بعد القبول المطلق يقع عبء اقامة الدليل المعاكس على عاتق المسحوب عليه . ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي سارت على هذا النهج القانوني كلفت المميز المسحوب عليه في قرارها الصادر بتاريخ ١٩٥٣/١١/١٠ اثبات عدم توفر مقابل الوفاء الذي أوضحه الساحب بصورة كافية ومن حيث ان المميز كرر دفوعه بالامساك اقامة البرهان بهذا الشأن بالرغم من ان الفقرة الثالثة المادة ٤٢٦ الآنفة الذكر التي يستند اليها تختص بعلاقة الساحب مع المظهرين ولا تقيد المبدأ الذي قرره المشترع في الفقرة الأولى فان الحكم المميز جدير بالتصديق عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز