في الالتزامات التجارية، يثبت الوفاء أو التسديد بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة الشخصية، ولو خالف ذلك الدليل الكتابي المتعلق بأصل الالتزام، لأن الوفاء واقعة مستقلة تخضع لحرية الإثبات في المواد التجارية.
إن كون المدعي تاجراً يخول الخصم إثبات تسديد الالتزام التجاري قِبَله بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك الشهادة حتى ولو كان الالتزام التجاري ثابتاً بالدليل الكتابي لأن المشرع أقر مبدأ حرية الإثبات بالنسبة للالتزامات التجارية وكون الالتزام مربوط بسند تجاري لا يحول دون استثبات الوفاء بهذا السند بالبينة الشخصية المناقشة: يجوز إن ثبوت كون المدعي تاجراً يخول الخصم إثبات تسديد الالتزام التجاري قبله بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك الشهادة حتى ولو كان الالتزام التجاري ثابتاً بالدليل الكتابي لأن المشرع أقر مبدأ حرية الإثبات بالنسبة للالتزامات التجارية حتى فيما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي نظراً لما تقتضيه المعاملات التجارية من السرعة والبساطة.وحيث أن كون الالتزام التجاري مربوطاً بسند تجاري لا يحول دون استثبات الوفاء بهذا السند بالبينة الشخصية إذ أن إثبات وجود هذا السند وإن كان لا يتم إلا بالطريقة الكتابية نظراً لما يتوجبه إنشاء هذا السند من توافر بعض الشروط الشكلية التي تستلزم وجود سند كتابي إلا أن واقعة تسديد هذا السند هي واقعة مستقلة عن واقعة الالتزام المحرر في السند التجاري وهي لا تخرج عن كونها تصرفاً قانونياً تم بصدد التزام تجاري قد يخضع للقاعدة العامة المطبقة على سائر الالتزامات التجارية والتي تجيز إثبات هذه الالتزامات وانقضائها بالبينة الشخصية حتى فيما يخالف السندات الخطية وذلك لعدم ورود أي نص خاص يستثنيها من هذه القاعدة. وحيث أن هذا الرأي ينسجم مع اجتهاد الهيئة العامة الذي أقر جواز إثبات الالتزام التجاري حتى فيما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي.