الإبراء في العلاقات التعاقدية نوعان: إبراء إسقاط يترتب عليه إسقاط الحق أو بعضه، وإبراء استيفاء هو مجرد إقرار بالقبض والوفاء. ولا بد من توصيف الإبراء أولاً لأن بطلان إبراء الإسقاط خلال المدة القانونية لا يمتد إلى إبراء الاستيفاء.
الإبراء ينقسم إلى قسمين إبراء إسقاط وإبراء استيفاء وان إبراء الإسقاط يكون بأن يبرئ أحد الآخر بإسقاط تام لحقه الذي له عند هذا الأخير أو يحط مقداراً من ذمته وهو الإبراء المبحوث عنه في كتاب الصلح أما إبراء الاستيفاء فهو عبارة عن اعتراف أحد بقبض واستيفاء حقه الذي هو في ذمة الآخر المناقشة: إن القانون المدني وإن كان لم يعرف الإبراء مطلقاً وكل ما هنالك أنه أشار إليه في معرض البحث عن انقضاء الالتزام كما هو الأمر في المواد (275، 282، 286، 289، 290، 294، 266، 360) من القانون المذكور. إلا أنه لما كان في حال خلو القانون المدني من نص لهذا التعريف أن ترجع بذلك إلى مبادئ الشريعة الإسلامية حسب نص المادة الأولى منه والتي منها أحكام المجلة المستمدة من مبادئ الشريعة المذكورة، وإن المادة (1536) من المجلة تنص على أن الإبراء ينقسم إلى قسمين إبراء إسقاط وإبراء استيفاء وان إبراء الإسقاط يكون بأن يبرئ أحد الآخر بإسقاط تام لحقه الذي له عند هذا الأخير أو يحط مقداراً من ذمته وهو الإبراء المبحوث عنه في كتاب الصلح أما إبراء الاستيفاء فهو عبارة عن اعتراف أحد بقبض واستيفاء حقه الذي هو في ذمة الآخر وأنه بالنسبة للإبراء الأول وهو إبراء الإسقاط فهو يقع باطلاً فيما لو وقع خلال شهر من تاريخ انتهاء عقد العمل حسب أحكام المادة (6) من قانون العمل (91) لعام 1959 وعليه فلا بد من توصيف الإبراء في بادئ الأمر بالنظر لما يترتب على ذلك من فرق في الأحكام.