إذا كانت البلدية مشمولة بأحكام القانون 208، فإن الخدمات المؤداة فيها تُعامل كخدمات متصلة بخدمات الدولة عند التصفية التقاعدية، ويترتب على انتقال الموظف من البلدية إلى وظيفة في الدولة ضمّ تلك المدة وعدم فصلها ما دامت الخدمة غير منقطعة ولم تُصفّ الحقوق التقاعدية السابقة وفق نظام إعادة الاستخدام.
تعتبر الخدمات المؤداة في البلدية متصلة بالخدمات المؤداة في وظائف الدولة مادامت البلدية مشمولة باحكام القانون 208 . المناقشة: الوقائع تقدم المدعي السيد القاضي الابتدائي الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٦/١٢/١٧ قال فيه أنه سرح من وظيفته على أن تصفى حقوقه وفقا لقانون التقاعد وان المديرية العامة لمؤسسة التأمين والمعاشات أصدرت بتاريخ ١٩٦٦/٩/٢٢ القرار رقم / ١١٠٥ / المتضمن تخصيص معاش شهري اساسي قدره / ١٠ / ٣٥ / ليرة سورية اعتبارا من ١٩٦٦/٧/١٢ ولما كان هذا القرار مخالفا للقانون والاصول فانه يطمن فيه ويطلب تعديله بتخصيص راتب تقاعدي له على ضوء المرسوم التشريعي رقم ۱۱۹ وخاصة أحكام المادتين / ۲۱ و ۷۹ منه للاسباب المبينة في هذا الاستدعاء النظر في الطعن . ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ۱۹٦٦/۱۲/۱۷ وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع الى أقوالهما ، ولما لم يبق ما يقال أعلنت ختام المحكمة واتخذت القرار الاتي : حيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول كيفية حساب خدمات الطاعن في البلدة وهل يجب اعتبارها متصلة بخدماته في القضاء أم منفصلة عنها. وحيث أن يتضح من الأوراق أن الطاعن كان قبل تعيينه في البادية مساعدا عداليا ثم تم تعيينه في دوائر بلدية حلب ثم أعيد الى ملاك وزارة العدل في عام ١٩٦٠ معاونا للنيابة العامة وحيث أن المرسوم التشريعي رقم ۱۲۳ لعام ١٩٦١ أقر في مادته الثانية مبدأ دخول الخدمات المقبولة في البلديات المشمولة بأحكام القانون /۲۰۸/ في خدمات موظفي الدولة المقبولة في تصفية حقوقهم التقاعدية وكان هذا النص قد ساوى بين الخدمات المبذولة في البلديات وبين الخدمات المبذولة في الدولة بشرط وحيد وهو كون البلدية تعد مشمولة بأحكام القانون / ٢٠٨/ لعام ١٩٥٤ وحيث ان الادارة المطعون ضدها لا تنازع في كون بلدية حلب مشمولة باحكام القانون / ۲۰۸ / المذكور فان انتقال الطاعن من بلدية حلب الى ملاك وزارة العدل يوجب ضم خدمته في البلدية الى خدمته في وظيفته القضائية و اعتبار هذه الخدمة متصلة ما دام أن المشرع قد ساوى بينها وحيث ان السير على خلاف ذلك يؤدي الى نتائج غير منطقية وهو أن يكون من أستمر في خدمة البلديات ولم ينتقل الى وظائف الدولة بمركز قانوني افضل من الذي انتقل الى خدمة وظائف الدولة وهو ما لم يقصده المشرع الذي لم يستهدف سوى المساواة في الاحكام بين موظفي الدولة ومستخدمي البلديات بعد أن كانت النصوص السابقة تحرم هذه الطبقة الاخيرة من الحقوق التقاعدية وحيث أن الادارة المطعون ضدها تستند في اعتبار خدمات البلدية منفصلة الى أحكام المادة /٤٢/ من المرسوم ١١٩ العام ١٩٦١ . وحيث أنه يتبين من الرجوع الى هذه المادة أنها تشمل الموظفين الذين احيلو الى المعاش وخصص لهم راتب تقاعدي ثم أعيدوا الى الخدمة فتعتبر الفترات السابقة واللاحقة منفصلتين ويسوى كل منها على حدة مما لا ينطبق على وضع الطاعن الذي بقيت خدمته مستمرة ولم يخصص له راتب تقاعدي . وحيث ان انتقال الطاعن من البلدية الى القضاء في عام ١٩٦٠ قبل صدور القانون / ۱۲۳ / الذي ساوى بين خدمات البلديات وخدمات الدولة لا يحول دون استفادته من أحكام المرسوم المذكور الذي تضمن أحكاما عامة تشمل جميع الخدمات في البلدية التي سبقت صدوره . وحيث أنه يتحصل مما تقدم أن الطاعن الذي سرح عام ١٩٦٦ في ظل المرسوم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ وسبق له خدمات في وظائف الدولة قبل انتسابه للبادية يعتبر في تصفية حقوقه التقاعدية خاضعا لاحكام المرسوم المذكور دون القانون / ٣٤ / . لعام ١٩٤٩ الذي لم يعان اختياره بمقتضى أحكام القانون – / ١١٨ / لعام ١٩٦٢ لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماعفسخ القرار الصادر عن مؤسسة التأمين والمعاشات والقاضي بأعتبار خدمات الطاعن في البلدية خدمات منفصلة واعتبار هذه الخدمات متصلة بخدماته في وظائف الدولة والزام المؤسسة المذكورة بمعاملته بالنسبة لهذه الخدمات وفق أحكام المرسوم ۱۱۹ حكما صدر بتاريخ ۱۰ رمضان ۱۳۸۷ الموافق ۱۱ كانون الأول ١٩٦٧ حسب الاصول