لا يُعدّ الاستنتاج أو تقدير الأدلة خطأً مهنياً جسيماً يبرر مخاصمة القضاة متى كان النزاع يدور حول وزن البينة أو ترجيحها أو استخلاص الوقائع منها، لأن أسباب المخاصمة محددة على سبيل الحصر.
ان الاستنتاج وتقدير الأدلة لايشكلان سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر . المناقشة: الوقائع – تقدم المدعي عبد المجيد الى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق باستدعاء مؤرخ في ١٠ – ١٠ – ١٩٦٧ ادعى فيه ان الجهة المدعى عليها الاولى بوصفها الدائرة المدنية الثانية لمحكمة النقض اصدرت بتاريخ ٨ – ٤ ١٩٦٧ برقم اساس ۱۱۷۷ ١٩٦٧ حكما يتضمن نقض الحكم الصادر عن قاضي المحكمة الابتدائية المدنية الثالثة بدمشق بتاريخ ٨ – ١٠ – ١٩٦٦ رقم ١٧٩٢ المتضمن رد دعوى الجهة الطاعنة وهي الجهة المدعى عليها الثانية ورفع الحجز وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب وحكمت بعض النقض بالزام المدعى عليه عبد المجيد الجلاد وهو المدعي في هذا الاستدعاء بأن يدفع للجهة الطاعنة المبلغ المدعى به وقدره ۲۸۰۰ – ليرة سورية وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب وان الحكم المذكور وقع فيه غدر وخطأ مهني جسيم من المحكمة التي اصدرته و وهي المؤلفة من الجهة المدعى عليها الاولى بالنسبة للمحكوم عليه المدعي في هذا الاستدعاء للاسباب الواردة فيه لذلك قدم يطلب مخاصمة الجهة المدعى عليها الأولى مصدره القرار المشكو منه ثم الحكم ببطلان تصرفها وبطلان الحكم الذي اصدرته بتاريخ ٨ – ٤ ۱۹٦٧ رقم اساس ۱۱۷۷ – ۱۹٦۷ والزام افراد الجهة المدعى عليها الاولى بالتعويضات والمصاريف . النظر في الادعاء . أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المتضمن طلب الحكم على الجهة المدعى عليها الاولى بالتعويضات المدعى بها وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الاتي مسالة من حيث أن الدعوى التي رفعها المدعى عبد المجيد تقوم على المطالبة بمخاصمة قضاة الدائرة المدنية الثانية في محكمة النقض وابطال الحكم الذي أصدره بتاريخ ١٩٦٧/٤/٨ أساس ۱۱۷۷ القاضي بنقض الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ١٩٦٦/٤/٨ وبالزامه بأن يدفع لشركة قطرميز وأولاده مبلغ / ۲۸۰۰ / ليرة سورية بداعي أن القضاة المذكورين قد وقعوا فيما انتهوا اليه في خطأ مهني جسيم ومن حيث أن المدعى يعتمد في اقامته هذه الدعوى على الاسباب التي تتلخص بما يلي : ۱ – لقد تضمن السبب الاول من قرار النقض الأول أن مجرد وجود السندات المدعى بها في يد الجهة المدعية لا يخولها حق المطالبة بقيمتها لانها خرجت من يدها بالجيرو وانه لا يوجد في السحوب المدعى بها ما يشير إلى اعادتها للشركة المدعية وقد أخذ الحكم البدائي بعد النقض بهذا السبب وعليه يكون الحكم المشكو منه والذي تضمن نقض الحكم البدائي المذكور والزام المدعى عليه بقيمة السحوب المدعى بها قد خالف قرار النقض الأول ۲ – خالف الحكم القانوني والواقع فيما ورد في أسبابه من أن توقيع المدعى عليه للسندات يفيد مبدئيا استلامه للبضائع المحررة بقيمتها وبأن الشهادات المستمعة تؤيد حصول الاستلام أخطأ الحكم باستنتاجه بأن البضاعة المدعى بها شجنت بعلم المدعى عليه الى شريكة في الكويت الذي قام ببيعها لحسابه فلما خسرت نكل عن دفع قيمة السندات للتعويض عن هذه الخسارة واتفق مع شريكه على انكار علاقته بالصفقة عن السبب الاول : من حيث يبين من الوقوعات الثابته بالأوراق أن شركة رشدي ادعت على عبد المجيد ( طالب المخاصمة ) بمبلغ / ۲۸۰۰ / ليرة سورية قيمة سندات محررة لقاء ثمن خيوط ادعى عبد المجيد المذكور بأنه لم يستلمها فقضت المحكمة الابتدائية بالزام المدعى عليه بدفع المبلغ المدعى به للجهة المدعية فطعن المحكوم عليه طالب المخاصمة بقضائها وحيث أن محكمة النقض في نقضها الاول قررت ردا على السبب الأول من أسباب الطعن أن مجرد ماورد في الحكم المطعون فيه أنه من يبين من السندات أنها أودعت في المصارف بغية التحصيل وأعيدت للجهة المدعية لعدم الدفع لا يشكل ردا كافيا على ماكان آورده المدعى عليه الطاعن حينذاك من أن الجهة المدعية لاتملك حق الادعاء والمطالبة بقيمة السحوب المدعى بها لانها خرجت من يدها بالجيرو وليس في السحوب المذكورة ما يشير الى اعادتها للشركة المدعية ومن حيث أن الطعن الثاني الذي قدم من الشركة المدعية لم يتعرض لهذا السبب وبالتالي فان محكمة الناقض لم تناقشه لعدم وروده في أسباب الطعن مما يجعل ما أورده طالب المخاصمة في هذا السبب غير صحيح عن السببين الثاني والثالث : من حيث أن هذين السببين لا يخرجان عن كونهما المجادلة فيما قررته محكمة النقض من أن توقيع المدعى عليه السندات يفيد مبدئيا استلامه للبضاعة موضوع السندات وما تأيد لديها بهذا الصدد من أقوال الشهود وما استنتجه من أن البضاعة شحنت بعلم المدعى عليه الى شريكه في الكويت السيد القضماني الذي قام ببيعها لحسابه الخفينه ومن حيث أن هذا الاستنتاج وتقدير الادلة فضلا عن أنه سليم فانه لا يشكل سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر في المادة /٤٨٦/ من قانون أصول المحاكمات ومن حيث أن طلب المخاصمة أصبح واجب الرد شكلا كما يتوجب رد طلب توقيف تنفيذ الحكم المستند عليه في طلب المخاصمة ويقتضي الزام طالبه برسوم رده أيضا حكمت الهيئة العامة بالاكثرية :1. برد الدعوى شكلا لعدم وجود 2. بتغريم المدعي مئة ليرة سورية 3. بالزامه برسوم طلب وقف التنفيذ بالاضافة الى رسم رد طلب المخاصمة 4. بمصادرة التأمين وقيد بدله ايرادا للخزينة حكما صدر بتاريخ ۲۳ شعبان ۱۳۸۷ الموافق ۲۰ تشرين الثاني ۱۹۶۷ حسب الاصول .