• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقديم المدين بضاعةً إلى التاجر وفاءً بدين عادي يعدّ تصرفاً تجارياً متى كان قصد التاجر المتاجرة بها

العبرة في تكييف الواقعة بين المدنية والتجارية ليست فقط بعبارة السند، بل بحقيقة التصرف وظروفه؛ فإذا كان الأداء تمّ بتقديم بضاعة إلى تاجر بقصد المتاجرة بها، اكتسبت الواقعة صفةً تجارية، ويجوز عندئذٍ الاستناد إلى ما ينهض مبدأَ ثبوتٍ بالكتابة متى كشف عن قرائن جدية تقرّب المدعى به من الاحتمال.

نص الاجتهاد

إذا سدد المدين بدين عادي دينه لتاجر بتقديمه بضاعة يبيعها هذا التاجر وكان قصد التاجر الإتجار بها اعتبرت الواقعة تجارية ولو كان سند الدين محرراً لغاية غير تجارية. لا يشترط لاعتبار الورقة مبدأ ثبوت بالكتابة أن تشكل دليلاً كاملاً لا ينقصه سوى التوقيع وحسب الورقة أن تفصح عن وجود واقعات أخرى تجعل المدعى به قريب الاحتمال المناقشة: حيث أن القاضي بعد أن قبل سماع البينة الشخصية لإثبات وفاء الطاعن للسند المدعى به، واستمع شهادات شهود الطاعن رجع عن قراره وقال في تعليل ذلك أن السند موضوع الدعوى تضمن أن الالتزام (قرضة حسنة) مما يؤيد أن العلاقة بين الطرفين علاقة مدنية بحتة وإن مجرد كون الخصم تاجراً لا يسوغ الإثبات بالبينة الشخصية ما لم يثبت أن الالتزام المنازع فيه تجاري بطبيعته.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن المحكمة أخذت بمبدأ أن الخصم، المدعي في هذه الدعوى، من فريق التجار ولكنها أقرت أن الالتزام مدني. وحيث أن الواقعة التي يدعيها الطاعن وهي تقديم أقطان للمدعي التاجر تسديداً للسند المدعى به هي الواقعة التي تعتبر أساساً لتحديد طبيعة الالتزام بصرف النظر عما ورد في السند المذكور وكونه حرر بغاية القرضة الحسنة أو لغاية أخرى، فإذا كان قصد التاجر من استلام القطن هو المتاجرة فيه اعتبرت الواقعة تجارية ولو كان سند الدين محرراً لغاية غير تجارية. وحيث أن التصرفات التي يجريها التاجر تعتبر مبدئياً لغاية تجارية إلى أن يثبت العكس بمقتضى ما نصت عليه المادة /8/ من قانون التجارة، ولذا فإن رجوع المحكمة عن قرارها وقبل استجلاء هذه الناحية ينطوي على مخالفة للقانون تعرض الحكم للنقض.