الحكم الصادر عن القضاء المدني لا يصلح أساساً قانونياً لطلب إعادة المحاكمة الجزائية، ولا يقيّد المحكمة الجزائية في الفصل في الدعوى العامة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني عشر: إعادة المحاكمة/مادة 378/ 1901 – طلب إعادة المحاكمة أمام القضاء الجزائي استناداً الى حكم صادر عن القضاء المدني لا سند له في القانون. إن من أهم المبادىء المقررة فقهاً واجتهاداً هو أن الحكم المدني لا يؤثر على الدعوى العامة في شيء إذ لا يوجد بين الدعويين لا وحدة في السبب ولا وحدة في الطرفين. وليس موضوع الدعويين واحداً فالدعوى العامة ترمي الى معاقبة المجرم والدعوى المدنية ترمي الى اقرار الحق وتلافي الضرر وإن لكل منهما سبباً حقوقياً يختلف عن الآخر. يضاف الى ذلك أن المحرك والعامل في الدعوى العامة هو الادعاء العام في حين أن الطرف الشخصي أو المدني في الدعوى المدنية وتبعاً لذلك فإن المحاكم الجزائية لا تتقيد بأي حكم صادر عن أية جهة أخرى مهما كانت. وهذا يعني أن وظيفة المحاكم الجزائية بحسب سلطتها المخولة لها ليست مقيدة بأي قيد لم يرد عليه نص قانوني وهو بحكم هذه السلطة تستطيع أن تحكم في الدعوى بملء حريتها وكأن المحكمة المدنية لم تحكم فيها. ومفاد ذلك أن وظيفة المحكمة الجزائية تنحصر في العمل على الكشف في الحقائق كما هي في الواقع لا كما تقرره المحاكم المدنية التي تتقيد بما في القانونيين المدني والمرافعات وتلتزم حدود طلبات الخصوم واقوالهم في تكييف الوقائع المتنازع عليها وبالتالي فإن استناد وزير العدل في طلب إعادة المحاكمة الى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية عليه والذي اكتسب الدرجة القطعية لا سند له في القانون.