العبرة في توصيف عقد العمل غير المنصوص على مدته ليست بعبارة العقد وحدها، بل بطبيعة العمل ومدى إمكان تحديد موعد انتهائه عند التعاقد؛ فإذا كان العمل بطبيعته ينتهي بإنجاز مهمة محددة أمكن اعتباره عقداً محدد المدة، أما إذا كان ضمن مشروع كبير لا يمكن تقدير ختامه سلفاً فهو عقد غير محدد المدة ولو كانت طبيعة...
ينبغي لتوصيف عقد العمل الذي لم تحدد مدته صراحة ان يرجع الى طبيعة العمل ذاته حتى اذا ما كان بالإمكان ان يدرك سلفا موعد انتهائه كان العقد لمدة محددة ينصرم بانتهاء العمل كما لو تعاقد رب العمل مع بناء تشييد دار للسكن او مع عامل لمكافحة آفة زراعية في موسم معين فإن هذين العقدين يعتبران منعقدين للمدة التي يقتضيها اتمام اشغال البناء في تلك الدار او مكافحة الافة الزراعية في ذلك الموسم اما في المشاريع الضخمة كانشاء قرية نموذجية او تأسيس شبكة مائية او انشاء التدفئة المركزية في مدينة ما حيث لايستطاع سلفا تحديدا موعد ختام الاشغال في كل فرع من الاعمال اللازمة بهذه المشاريع فان العقد الذي يرتبط به العامل مع رب عمله يعتبر لمدة وان كانت طبيعة العمل فيها موقتة في الاصل . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلى: 1. ان الاشغال الهاتفية التي استخدم فيها المميز عليه هي بطبيعتها محدودة الاجل لأنها تنتهي لا محالة تدريجاً ولذا فان الزام الجهة المميزة بتأدية تعويض التسريح الى المدعي مخالف للقانون . 2. توجد لدى مديرية البرق والهاتف مصلحتان مستقلتان بعضهما احداهما مصلحة الاستثمار وهذه تدوم وتستمر ما دام مشروع الهاتف الآلي والاخرى مصلحة التأسيس وهي محددة الاجل بطبيعتها تنتهي مهمتها بانتهاء التأسيسات في هذين السببين : لما كان ينبغي لتوقيف عقد العمل الذي لم تحدد مدته صراحة ان يرجع الى طبيعة العمل ذاته حتى اذا ما كان بالإمكان ان يدرك سلفا موعد انتهائه كان العقد لمدة محددة ينصرم بانتهاء العمل كما لو تعاقد رب العمل مع بناء على تشييد دار للسكن او مع عامل لمكافحة آفة زراعية في موسم معين فان هذين العقدين يعتبران منعقدين للمدة التي يقتضيها اتمام اشغال البناء في تلك الدار او مكافحة الآفة الزراعية في ذلك الموسم ، اما في المشاريع الضخمة كإنشاء قرية نموذجية او تأسيس شبكة مائية او انشاء التدفئة المركزية في مدينة ما حيث لا يستطاع سلفاً تجديد تحديد موعد ختام في كل فرع من الاعمال اللازمة بهذه المشاريع فان العقد الذي يرتبط به العامل مع رب عمله يعتبر لمدة غير معينة وان كانت طبيعة العمل فيها موقتة في الأصلولما كان على القاضي في الدعوى الراهنة أن يحقق عن نوع العمل الذي كان العامل يمارسه قبل تسريحه وعما اذا كان في الامكان يوم بوشر هذا العمل ان يحدد سلفاً موعد الانتهاء منه بصورة ولو تقريبية وان يوصف العقد على ضوء هذا التحقيق ومن ثم يحكم بما يتراءى له حيث النتيجة بالتعويضات المدعى بها وكان بالتالي ذهاب القاضي في حكمه خلاف هذا المذهب يجعل حكمه مخالفاً للقانون ومستلزماً النقض لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز .