إذا كان القانون الخاص المنظّم للعلاقة يَسُودها ويُؤخّر على قانون العمل، فإن خلوّه من نصّ خاص لا يفتح باب تطبيق قانون العمل استثناءً، ما لم يقم فراغٌ قانوني لا يملؤه إلا الرجوع إلى القواعد العامة. وعند سكوت القانون الخاص عن تنظيم واقعة معينة، يُحتكم إلى القوانين العامة لا إلى قانون آخر وُضع لفئة مختل...
ان فقدان النص على احكام طوارئ العمل في قانون الجيش لايبرر الاخذ بقانون العمل رقم 279 الخاص بالعمال ومستخدمي الدولة غير الموظفين استثناء ولذا فإنه يحق للمتضرر اللجوء الى احكام القوانين العامة . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان قيام المميز بسوق دراجة نارية في سبيل ايصال البريد العسكري هو امر خارج عن عقد التطوع وان الآثار التي تترتب على تكليف رئيسه اياه بهذه المهمة تخضع لأحكام قانون العمل 2. صرحت الجهة المميز عليها في لائحتها المؤرخة ٢٩ نيسان ١٩٥٣ ان المدعي المميز سرح من الخدمة العسكرية المعلولية غير ناجمة عن الخدمة مما يؤيد ما ادلى به في السبب الاول ويستوجب تطبيق احكام قانون العمل لمصلحته 3. ان المرسوم التشريعي ذا الرقم ١٥٢ المتضمن قانون الجيش والدرك السوري لم ينص على احكام تتعلق بالتعويض الذي يستحقه رجال الجيش والدرك عندما يصابون بعاهة دائمة او طارئ فيقتضى والحالة هذه ان تطبق عليهم على اقل تقدير احكام قانون العمل في السبب الاول : لما كان المميز لم يتذرع بهذا السبب لدى قاضي الموضوع فلا يسمع منه ابتداء في التمييز بالنظر لعلاقته بوقائع الدعوى فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثاني : لما كان الظاهر من لائحة الجهة المميز عليها المنوه بها ومن الاضبارة الادارية المربوطة بها ان السلطة العسكرية اعتبرت العامة المبحوث عنها غير ناجمة شن الخدمة لان المميز كان المتسبب لها بسرعة دراجته وعدم انتباهه وكان ما ذهب اليه المميز من تأويل فحوى هذه اللائحة مدحوضا بصراحة ما تضمنته الاضبارة الادارية المذكورة فان هذا السبب يستلزم الرد . في السبب الثالث لما كانت احكام المرسوم التشريعي ذي الرقم ١٥٢ المؤرخ ٩٤٩/٦/٢٢ المتضمن قانون الجيش والدرك السوري يسود علاقات الطرفين المتداعين وهو قانون مؤخر على قانون العمل ذي الرقم ۳۷۹ المؤرخ ۱۱ حزيران ١٩٤٦ وجاء منظما حقوق وواجبات المنتمين الى هذا السلك تنظيما عاما وكان فقدان النص فيه على احكام طوارئ العمل لا يبرر الاخذ بالنصوص الواردة في القانون ۲۷۹ الخاص بالعمال ومستخدمي الدولة غير الموظفين استثناء عند عدم وجود نصوص قانونية تنظم اوضاعهم وكان عند سكوت قانون الجيش عن اوضاع معينة يستطيع المتضرر اللجوء الى احكام القوانين العامة وكان هذا السبب يستلزم الرد عليه ولما كان الحكم المميز بما بني من تعلیل موافقا للقانون وحريا بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز .