• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق المضرور في الدعوى المباشرة على المؤمن يستند إلى الفعل الضار الذي أنشأ حقه قبل المؤمن له

حق المضرور في الدعوى المباشرة على المؤمن يستند إلى الفعل الضار الذي أنشأ حقه قبل المؤمن له، فلا يتوقف وجوده على كون عقد التأمين خاضعاً لقانون أجنبي. ويختص القضاء السوري بنظر النزاع متى تعلّق الضرر بحادث وقع في سورية، ويجوز اللجوء إلى محكمة المدعي عند عدم توافر موطن أو سكن للمدعى عليه في سورية وتعذّر...

نص الاجتهاد

للمتضرر إقامة دعوى مباشرة على المؤمن لأن هذا الحق مستمد من نفس العمل غير المشروع الذي أنشأ حقه تجاه المؤمن له القضاء السوري هو المختص للنظر في تنازع القوانين وإذا كان المدعى عليه ليس له محل إقامة في قرارة فيصح اختصامه أمام محكمة المدعي المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها ورثة ممدوح تقوم على مطالبة الجهة الطاعنة شركة التأمين بالأضرار اللاحقة بأفرادها من جراء تصادم سيارتين إحداهما مؤمنة لدى الجهة الطاعنة.وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الجهة الطاعنة بالمبلغ المحدد فيه كتعويض لما أورثه الحادث من ضرر بالمطعون ضدهما المذكورين.وحيث أن مبنى الطعن هو تخطئة هذا الحكم لأنه صدر عن القضاء السوري بداعي أنه غير مختص للنظر في النزاع ويخرج عن الاختصاص المكاني للمحكمة المدنية في حماه وأن الخصم في الطعن لا يملك حق الادعاء المباشر على شركة التأمين.وحيث ان تكن المادة 137 من قانون السير أعطت المضرور حقاً مباشراً تجاه شركة التأمين في حدود المبلغ المؤمن عليه في عقد التأمين إلا أن حق المضرور بالادعاء المباشر على المؤمن يجد أصله من أنه مستمد من نفس العمل غير المشروع الذي أنشأ حقه قبل المؤمن له لأن الفعل الضار الذي أوجد للمضرور حقاً مباشراً تجاه المؤمن له أوجد في الوقت ذاته للمضرور الحق المباشر قبل المؤمن وهو الحق الذي قننته المادة 137 المشار إليها وهذا ما أخذ به الفقه المقارن (داللوز 1939 – 1 – 68 ومازو / ) مما ينفي اعتبار دعوى المضرور قبل المؤمن ناشئة حصراً عن عقد التأمين.وحيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل أن الضرر الذي وقع من السيارة المؤمنة لديها في سورية مشمول بعقد التأمين فإن للمضرور الأخذ بحق الادعاء المباشر على شركة التأمين حتى ولو كان عقد التأمين خاضعاً لقانون أجنبي لا يعطي هذه الدعوى للمضرور مما يتفق وما أخذ به الاجتهاد المقارن.(نقض افرنسي 24 فبراير 1936 داللوز 1936 داللوز 1936 – 49).وحيث أنه بعد تأصيل حق المضرور بالادعاء المباشر على المؤمن من أنه مستمد من الحادث الذي أورث الضرر فإن اختصاص القضاء السوري يصلح للنظر في النزاع على ضوء الفقرة (ب) من المادة (4) من قانون أصول المحاكمات الواجب الأخذ بها عملاً بالمادة (11) مدني التي تنص على أن القانون السوري هو المرجع في تكييف العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين.وحيث أنه عن اختصاص المحكمة المكاني فإن الجهة الطاعنة لم تتمسك بأن النزاع هو من اختصاص محكمة سورية غير المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه مما يجعل ما قضت به محكمة الاستئناف لجهة الاختصاص المكاني متفقاً من حيث النتيجة وأحكام المادة 93 من قانون أصول المحاكمات التي تسمح بمقاضاة الخصم في موطن المدعي إذا لم يكن للمدعي موطن ولا سكن في سورية ولم يتيسر تعيين المحكمة المختصة بمقتضى قواعد الاختصاص المحلي.