ميعاد الطعن المحسوب بالساعات يُحتسب على أساس يوم عمل كامل من وقت التبليغ، لا على أساس إتمام أربعٍ وعشرين ساعة بدقة. ويجوز للمدعي الشخصي أن يطعن طعناً أصلياً بقرار منع المحاكمة إذا كان محل النزاع مسألة قانونية خالصة، ولا يجوز له ذلك إذا كان القرار مبنياً على فقدان الدليل.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل السادس: استئناف قرارات قاضي التحقيق/مادة 142/ الطعن المقدم من المدعي الشخصي على قرار قاضي الاحالة برد الاستئناف شكلاً لتقديمه في الساعة الخامسة والعشرين من التبليغ مقبولاً شكلاً لوقوعه على نقطة قانونية. والتبليغ وإن نص على تقديره بذكر الساعة إلا أن المدة المعطاة إذا كانت تحسب بالساعات فتحمل على يوم عمل كامل لا على انقضاء الساعات الأربع والعشرين بالدقة ضمن نفس يوم العمل التالي للتبليغ. في الشكل: لما كانت المادة 341 من الأصول الجزائية قد أجازت للمدعي الشخصي أن يطعن بقرارات منع المحاكمة طعناً أصلياً فيما إذا انتهت بعدم الاختصاص أو برد الدعوى أو إذا فعل القاضي عن الفصل في أحد أسباب الادعاء، ومؤدى ذلك أنه يمتنع على المدعي الشخصي أن يطعن في قرار منع المحاكمة طعناً أصلياً إذا كان مبنياً على فقدان الدليل لأن نقض هذا القرار يحيل الدعوى إلى المحكمة الجزائية بطلب من الادعاء الشخصي دون دعوى الحق العام، وهذا ما يتعارض مع مهمة القضاء الجزائي، كما وأن منع المحاكمة لفقدان الدليل قد أوجد له القانون طريقاً آخر نص عليه في المادة 162 من الأصول الجزائية. وأجاز للمدعي تجديد دعواه حينما تظهر أدلة جديدة. أما إذا كان النزاع قائماً على تمحيص قاعدة قانونية كأن يستند القرار إلى عدم الاختصاص أو رد الدعوى أو العفو العام أو عدم توفر العناصر الجرمية أو عدم الفصل في أحد أسباب الادعاء فإن مثل هذا النزاع يمكن اثارته أمام محكمة النقض بطعن أصلي من المدعي الشخصي وحده إذ أنه يستهدف فصل مبدأ قانوني غير تابع لتقدير القضاة، وهذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وأيدته بقرارها المؤرخ في 9 / 2 / 1967 . وكانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن قاضي التحقيق انتهى بقراره المؤرخ في 24 / 7 / 1967 إلى منع المحاكمة واستأنفت الجهة المدعية هذا القرار وانتهى قاضي الاحالة بقرارها المطعون فيه إلى رد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد مضي المدة القانونية وطعنت الجهة المدعية في هذا القرار، طالبة نقضه لأن الاستئناف مقدم ضمن مدته. وكان الطعن يستهدف فصل مبدأ قانوني لا علاقة له بتقدير القضاة وهذا ما يجعل الطعن مقبولاً شكلاً بصفة طعن أصلي. في الموضوع: لما كان القرار الصادر عن قاضي التحقيق قد بلغ إلى الجهة المدعية بتاريخ 22 / 8 / 1967 في الساعة العاشرة واستأنفته في الساعة الثالثة عشرة من تاريخ 23 / 8 / 1967 وتقرر رد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد انتهاء مدته القانونية. وكانت المادة 20 من الأصول المدنية قد أوجبت في محضر التبليغ أن يشتمل على تاريخ اليوم الذي تم فيه والشهر والساعة وقد أراد واضع القانون أن تكون معاملات التبليغ دقيقة وموضع اهتمام المحضرين لما يترتب عليها من نتائج وأحكام قد يؤدي إلى رد الطعن وصرح بوجوب ذكر الساعة للتحقق مما إذا كان التبليغ قد تم في ساعة يجوز فيها التبليغ وفقاً للمادة 19 من الأصول المدنية كما وأن ذكر الساعة يؤثر في المواعيد المقررة في الساعات كمواعيد الدعاوى المدنية المستعجلة التي يحسب فيها الموعد بالساعات ولذلك فإن ذكرها في الحالات التي لا يكون لهذه الساعة شأن في القضية لا يؤثر في صحة التبليغ وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه الدائرة وتأيد بقرارها المؤرخ في 11 / 3 / 1967 . وكانت المادة 140 من الأصول الجزائية قد حددت مدة الاستئناف بأربع وعشرين ساعة غير أنه يجب تفسير هذه المادة بأنها يوم واحد من أيام العمل لأن الذهاب إلى غير ذلك واعتبار الساعات يؤدي إلى الحرج والاستحالة في تطبيق القانون فإذا تبلغ الطاعن في الساعة صباحاً مثلاً أو الساعة 17 وبعد انتهاء أوقات الدوام بثلاث ساعات وارد أن يستوفي المدة الكاملة فإنه لا يجد أمامه مرجعاً يقبل الطعن وإذا تبلغ في يوم الخميس فإنه مستحيل عليه أن يطعن لمصادفة يوم عطلة الجمعة، ولذلك فقد وجب اعتبار هذه المدة يوماً كاملاً من أيام العمل ولا يدخل فيها يوم التبليغ ولا تكلف الدوائر الرسمية بفتح أبوابها بصورة مستمرة ليلاً ونهاراً لقبول الطعون حسب ساعات تبليغها وهذا ما استمرعليه اجتهاد محكمة النقض وتأيد بقرارها المؤرخ في 8 / 11 / 1966 وكان الاستئناف مقدماً ضمن المدة القانونية وكان على قاضي الاحالة بدمشق أن يقرر قبوله شكلاً ولكنه لم يفعل فجاء قراره مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالنقض.