إذا كان المتهم حدثاً وكانت الواقعة من الجرائم الداخلة في اختصاص محاكم الأحداث، وجب على المحكمة المختصة نوعياً وفق قانون الأحداث أن تنظر الدعوى، ويعد الحكم الصادر من جهة غير مختصة مخالفاً للقانون وموجباً للنقض.
ان قانون الاحداث جامع للأصول والعقوبات ولذلك فهو يشمل ما قبله عملا بالمادة الأولى من أصول المحاكمات المدنية مما يوجب تطبيق المادة 40 من قانون الاحداث المنوه به التي اناطت بمحاكم الاحداث دون غيرها البت في جميع الجرائم المرتكبة من الاحداث عدا الجنايات التي يرتكبها الفتيان . المناقشة: لما كانت النيابة العامة العسكرية تطلب النقض لان الحكم لا يأتلف واهمية الجريمة . وكان المحكوم عليهما يطلبان النقض لأسباب متعددة منها عدم الاختصاص لانهما من الاحداث في هذين السببين : لما كانت المحاكم تستقل بفرض العقوبة بين حديها الادنى والاعلى بحسب ظروف القضية فان ما ادلت به النيابة غير وارد . ولما كانت المادة ٤٠ من قانون الأحداث الجانحين الصادر بالمرسوم المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٧ برقم ٥٨ اناطت بمحاكم الاحداث دون غيرها البت في جميع الجرائم المرتكبة من الاحداث عدا الجنايات التي يرتكبها الفتيان منهم وكان القاضي الفرد العسكري اعتبر المحكوم عليهما من الفتيان وجنح لتطبيق المادة ٢٣٧ قانون العقوبات بحقهما ، وكانت هذه المادة من ايضا الغيت بقانون الاحداث المشار اليه ، وكان قانون الأحداث من القوانين الجامعة للأصول والعقوبات معاوكانت المادة الأولى من قانون اصول المحاكمات المدنية الذي هو القانون العام قضت بشمول قوانين الاصول لما قبلها في مثل هذه الحالة لعدم دخول هذه القضية في عداد المستثنيات الواردة في المادة المشار اليها وكان البت في القضية من قبل القاضي الفرد العسكري اصبح مخالفا لقانون الاحداث الجانحين لذلك تقرر بالإجماع ووفقا للبلاغ نقض الحكم المميز موضوعا .