يشترط لصحة تبليغ الخصم مجهول الإقامة أن يسبق ذلك تحرٍّ وتحقيق جادّان للتثبت من حقيقة جهالة محل الإقامة، ولا يكفي مجرد الادعاء بجهالة العنوان أو إهمال الاستيضاح من الجهات المختصة أو المختار المحلي.
لا يجوز اعتبار المخاطب مجهول الاقامة وتبليغه بالصحف قبل إجراء تحقيق للتأكد من ذلك المناقشة: حيث يتضح من الأوراق أن المدعي أوضح باستدعاء دعواه أن الطاعن مقيم في الرقة فأعادها القاضي لبيان محل اقامة الطاعن فاعتبرت المحكمة أنه مجهول الاقامة وأجرت تبليغه بواسطة الصحف.وحيث أن ذكر مهنة الطاعن بأن صاحب حانوت في بلدة الرقة يكفي عادة لإيضاح محل اقامته ولا مجال لاعتباره مجهول الاقامة ما لم تجر تحقيق مع مختار المحلة التابع له سوق الرقة ويتبين من أقواله عدم وجود حانوت ومحل اقامة له في الرقة. وحيث أن المحكمة اعتبرت الطاعن مجهول الاقامة قبل أن تجري هذا التحقيق وتتأكد من مجهولية محل إقامته فإن الإجراء المتخذ بتبليغه بواسطة الصحف يغدو مشوباً بالبطلان وإبطال الإجراءات اللاحقة والحكم الذي بني على قرينة الغياب.