لا يجوز إصدار قرار إحالة قبل استجلاء الأدلة والظروف الجوهرية في الدعوى، ولاسيما عند ضعف الدليل واقتصاره على أقوال قاصرين جداً مع إنكار المتهم وغياب التقرير الطبي؛ إذ يتعين استكمال التحقيق وسؤال المدعي عن أسباب إسقاط دعواه وبحث سوابق المتهم وسيرته.
لما كان الطاعن ينكر ما نسب إليه والتقرير الطبي لا يشير إلى شيء والأدلة عبارة عن أقوال الطفلين بشار وسوسن وهما في الخامسة من أعمارهما وقد أسقط المدعي دعواه فكان على قاضي الإحالة إزاء هذه الملابسات أن يتوسع في التحقيق ويسأل من المدعي عن أسباب إسقاط دعواه وعما لديه من أدلة أخرى وأن يبحث عن سوابق المتهم وأخلاقه ولاسيما وأنه موظف ومتزوج وفي الأربعين من عمره وله أولاد ولكنه لم يفعل فجاء قراره سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض وقاصراً في بيانه