لا تقوم جريمة حمل أو حيازة السلاح لمجرد وضع اليد عليه عارضاً أو اضطراراً، بل يلزم أن يكون الفاعل مستأثراً بالسلاح مستقلاً به وقادراً على التصرف فيه بإرادته.
وضع اليد على السلاح بصورة عارضة أو اضطرارية لا يكفي لاعتبار واضع اليد حاملاً أو حائزاً له. المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن محمد يحوز سلاحاً حربياً برخصة رسمية وقد جلس مع رفاقه يسمرون ليلاً فاستفز الطرب أحدهم الطاعن حسني فتناول المسدس وأطلق منه طلقات نارية ثم إعادة إليه. وانتهى القرار المطعون فيه إلى تحديد مجازاة الطاعن بجريمة حمل السلاح. ولما كانت المادة 314 من قانون العقوبات قد نصت على مجازاة كل من حاز أو حمل السلاح بدون إجازة. وكان وضع اليد على السلاح بصورة عارضة أو اضطرارية لا يكفي لاعتبار واضع اليد حاملاً أو حائزاً له ولا بد في ذلك من كونه مستقلاً به عن صاحبه ويستطيع التصرف به وفق إرادته فالمشتري الذي يمسك السلاح من بائعه لا يكون حاملاً ولا حائزاً لأن وضع اليد كان بصورة عارضة والسلاح الذي يلقى على دار الجار لا يجعله حائزاً له وإن كان واضع اليد عليه بصورة واقعية ورجل الإطفاء الذي يبعد السلاح عن مكان الحريق لا يكون حاملاً له لأن وضع يده عليه كان بصورة اضطرارية. وكانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن الطاعن أمسك السلاح لإطلاق الرصاص منه وإعادة في الحال إلى صاحبه فلم تتوفر لديه عناصر الحمل والحيازة ويمكن أن يوصف عمله بأنه إطلاق العيارات النارية بدون داع وفقاً للمادة 738 من قانون العقوبات وهي جريمة خارجة عن اختصاص القضاء العسكري.