فسخ الخطبة دون أن يُنسب الخطأ إلى الخطيب المانح يجيز له استرداد الهدايا التي قدمها لخطيبته، ما دام مقصود الإهداء قد انتفى ولم يثبت مانعٌ يمنع الاسترداد عيناً أو ما يقابله.
فسخ الخطوبة بدون ذنب على الخطيب يبرر طلبه استرداد الهدايا التي قدمها المناقشة: حيث أن الحكم المطعون في أعتبر فسخ الخطوبة عذراً يخول المدعي استرداد الهدايا المقدمة إلى خطيبته وكان القصد من الهدايا هو تمتين أواصر المحبة بين الخطيبين بقصد تمام الزواج فإذا ما فسخت الخطبة دون أن ينسب للفاسخ خطأ فإن ذلك مما يمكن اعتباره عذراً يخول مقدم الهدايا استردادها ما دام أن الهدف من تقديم الهدايا قد تعذر تحقيقه وعليه فإن ما قرره الحكم من هذه الناحية مما يدخل في حدود سلطة المحكمة التقديرية لبنائه على أسباب سائغة. وحيث أن الجهة الطاعنة لم تدع أمام قاضي الموضوع أنها تصرفت بالهدايا فإن من حق المحكمة أن تعتبرها باقية عيناً وكانت الجهة المذكورة لم تعترض على تسعير الهدايا من قبل الصائغ الذي قدرها أمام محكمة الموضوع فليس لها أن تثير هذا الطعن للمرة الأولى أمام محكمة النقض.