• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسأل الوالد عن أعمال ابنه القاصر غير المشروعة أثناء وجوده في المدرسة لأن الرقابة على القاصر في مثل هذه الحالة تنتقل إلى المعلم

تنتفي مسؤولية الوالد عن الضرر الذي يحدثه ابنه القاصر بعمل غير مشروع أثناء وجوده في المدرسة، متى كانت الرقابة القانونية على القاصر قد انتقلت إلى المعلم.

نص الاجتهاد

لا يسأل الوالد عن أعمال ابنه القاصر غير المشروعة أثناء وجوده في المدرسة لأن الرقابة على القاصر في مثل هذه الحالة تنتقل إلى المعلم المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المحكوم عليه الحدث أحمد، طالب في اعدادية قريته، والمعتدى عليه طالب معه فيها أيضاً، وأثناء وجودهما في باحة المدرسة اعتدى المحكوم عليه على زميله وأحدث في يده اليسرى عاهة دائمة.وانتهى قاضي الأحداث بقراره المطعون فيه إلى فرض تدابير الحماية على المحكوم عليه أحمد وإلزامه مع والده إبراهيم بالتكافل لأداء مبلغ ألف ليرة سورية تعويضاً للمدعي الشخصي.ولما كانت القواعد العامة تقضي بأن لا يسأل المرء إلا عن أعماله الشخصية وأن لا تزر وازرة وزر أخرى ولكن المادة 174 من القانون المدني قد جاءت على خلاف هذا الأصل، وقالت بمبدأ المسؤولية المدنية عن أعمال الغير وألزمت كل من يجب عليه قانوناً أو اتفاقاً رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع. وكانت هذه المساءلة المدنية عن أفعال الغير ليست مسألة اجتهادية وإنما هي مبدأ قانوني ينحصر في الأحوال التي نص عليها القانون ويرتكز على الأساس الذي اعتبره مبعثاً لها لأنه جاء في الأصل على خلاف القياس، ويجب أن يفسر تفسيراً ضيقاً وأن لا يسمح بالتوسع فيه.وكانت المادة 174 من القانون المدني قد نصت على أن الرقابة على القاصر تنتقل إلى المعلم في المدرسة والمشرف عليه في الحرفة ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف.وكان هذا النص لا يدع مجالاً لمسؤولية الوالد المدنية عن أعمال ابنه القاصر غير المشروعة أثناء وجوده في المدرسة. وهذا ما اتفق عليه الفقه والقضاء وأيدته محكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 19/11/1934.وكان ظاهراً من وقائع هذه الدعوى أن الحادثة جرت في المدرسة بين الغلامين القاصرين. وانتهى القرار المطعون فيه إلى إلزام الوالد بالتعويض عن أفعال ابنه دون بيان مستنده القانوني في ذلك مما يجعله قاصراً في أسبابه وجديراً بالنقض.