سقوط حق المؤجر في طلب التخلية لا يثبت إلا بتصرف صريح أو دال دلالة واضحة على إرادة التنازل، كقبض أجرة عن مدة لاحقة لرفع الدعوى ولم تكن منفعتها قد استوفيت؛ أما مجرد تسلم حوالة الأجرة أو قبض قيمتها بعد استيفاء المنفعة فلا يفيد التنازل ولا يُنشئ علاقة إيجارية جديدة.
إن تصرف المالك المؤجر الذي يستفاد منه تنازله عن حقه في طلب التخلية هو ذلك التصرف الذي يكشف عن نية التنازل بوضوح كأن يقبض أجور مدة لاحقة لتاريخ رفع دعوى الإخلاء ولم تستوف منفعتها، أما مجرد إرسال حوالة من قبل المستأجر وتسلم المؤجر هذه الحوالة لا يعني أن القبض قد تم، وكذلك أمر قبض قيمتها بعد استيفاء المنفعة فإنه لا يفيد تنازله عن حقه في طلب التخلية ولا يعتبر عقداً جديداً وهو على العكس يفيد حرص المؤجر على التمسك بحقه في التخلية.