رفض الدائن غير المبرر للوفاء الصحيح يوجب اعتباره مُعذراً من تاريخ تبليغه رفضه تبليغاً رسمياً، ولا يترتب الأثر قبل ثبوت هذا التبليغ أو ما يغني عنه.
اذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا يعتبر انه قد تم اعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بتبليغ رسمي المناقشة: في الموضوع: من حيث أن الدعوى المميزة تقوم على استحقاق حاصلات العقار الموضوع تأميناً لمبلغ 228 ليرة سورية أو المباع بالوفاء مع شرط الانتفاع بالحاصل حتى الوفاء تلك الحاصلات المقدرة بثلاثة أرباع الطون من الشعير التي قيمتها مائة وخمسون ليرة سورية. ومن حيث أن المدين المدعي السيد نوري يزعم أنه يستحق محصول العقار لأنه عرض الوفاء على الدائن فرفض قبول الدين قبل أن يبذر العقار المذكور فأخذ القاضي بقراره المميز بأقوال المدعي واستند في حكمه لشهادة الشاهدين المستمعين ولإقامة الدعوى بتاريخ 10/1/1953 واعتبر أن الدائن سيء النية وإنه أنذر بقبض دينه قبل الدورة الزراعية وحكم عليه بقيمة تمام الحاصل إلى المدعي نوري البالغ ثلاثة أرباع الطون من الشعير أي مائة وخمسين ليرة سورية. ومن حيث أن هذا القرار لا يستند إلى الأصول والقانون لأن المدينين الذين باعوا العقار بالوفاء مع حق الاستغلال ثلاثة وهم محمد ونوري وفاضل أولاد أحمد والمدعي المحكوم له بقيمة تمام حاصل العقار واحد وهو نوري وكان هذا لم يدع باسم الأخرين ولم يمثلهما. لأن القانون المدني في مواده (332 – 930) نص على الحالة المدعى بها واعتبر أنه إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً الخ اعتبر قد تم إنذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بتبليغ رسمي. ومن حيث لا يوجد في الإضبارة ما يفيد أن المميز عليه سجل على الدائن الرفض بتبليغ رسمي سوى إقامته الدعوى بتاريخ 10/1/1053 وكان الاجتهاد اعتبر أن إقامة الدعوى تفيد الاعذار أو التبليغ الرسمي وكان القاضي لم يستثبت فيما إذا كان المميز بذر العقار قبل ذلك التاريخ أم بعده ويحكم بها يقضي به القانون. لذلك أجمعت الآراء على نقيض الحكم المميز.