• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للدائن التمسك بصورية البيع المطلقة ولو كان دينه لاحقاً للتصرف المدعى بصوريته

الدائن الشخصي يُعد من الغير في دعوى الصورية المطلقة، ويجوز له التمسك بصورية عقد البيع ولو كان حقه لاحقاً للتصرف، ما دام يهدف إلى تقرير بقاء المال في ضمان مدينه العام. ولا يُشترط في هذه الدعوى، بخلاف دعوى عدم نفاذ التصرف، سبقُ الدين على تاريخ التصرف المدعى بصوريته.

نص الاجتهاد

لا يشترط الادعاء بالصورية المطلقة لعقد البيع ان يكون دين الدائن مدعي الصورية سابقا لتاريخ التصرف المدعى بصوريته بخلال ما هو عليه الحال في دعوى عدم نفاذ التصرف المناقشة: أسباب الطعن المقدمة من الطاعنة نديمة: 1 – إن الحكم اعتمد أدلة في إثبات صورية البيع: أولها: كوزن المطعون ضده رفيق مديناً بالنفقة الشهرية وبأجور بيت مع أن هذا السبب لا يشكل أكثر من قرينة في دعوى عدم نفاذ التصرف. وثانيها كون المطعون ضدها نديمة هي ابنة عم رفيق وتعيش معه في دار واحدة مع أنه لا سند لمثل هذا القول في الأوراق. وثالثها إبرام العقد الصوري في نفس اليوم الذي جرى فيه فك الحجز مع أن هذا الحادث ليس بالدليل على الصورية. ورابعها دفع الطاعنة المال للبائع حتى تم رفع الحجز عن العقار في حين أن ذلك هو أكبر دليل على صحة العقد. وخامسها كون بدل العقد هو خمسة آلاف ليرة مع أنه ليس بدعا تسجيل ثمن البيع في الدوائر العقارية بأقل من البدل الحقيقي بالإضافة إلى أن المحكمة في قولها هذا لم تلحظ أن هناك مبلغ 6140 ليرة دفعت من الطاعنة لتمكين البائع من تسديد النفقة الزوجية. وسادسها قبول الطاعنة شراء العقار مع وجود إشارة الحجز عليه مع أن هذا السبب دليل أحقية العقد لا دليل الصورية. إنه كان على المحكمة أن تكلف الطاعنة لإثبات حقيقة البدل لا أن تأخذ بظواهر العقد. 3 – إن قبول المحكمة إثبات صورية العقد من الخصم يوجب عليها سماع الدليل المعاكس. 4 – إن المدين بالنفقة كان قد سددها قبل التصرف وطالما أن النفقة هي حق دوري ينقضي ويترتب يوماً بعد يوم فإنه بتاريخ تصرفه لم يكن مديناً بالنفقة المقبلة حتى يحكم بإبطال تصرفه هذا. 5 – إن المطعون ضدها نديمة لم تعترض على قرار رفع الحجز أمام رئيس التنفيذ تأميناً لاستيفاء أجور السكن وهي لم تطلب تسجيل حقها بهذه الأجور على صحيفة العقار حتى يسمع منها الدفع بعدم تسديد أجور السكن بمواجهة من اشترى العقار وصحيفته نظيفة من كل إشارة بحق الغير. أسباب الطعن المقدم من رفيق: 1 – إن تصرف الطاعن حقيقي وجدي لا سيما وقد حبس من أجل النفقة المتراكمة مبلغ 6140 ل.س وعلى كل فإن حجز دار سكنه غير جائز قانوناً. إن شروط الصورية غير متوفاة في الدعوى والطاعن لم يكن مديناً بدين خال النزاع حين إجراء العقد طالما أن البيع جرى بعد رفع الحجز. وعلى كل فإن الطاعن لم يكن مديناً للخصم طالما أنه سدد النفقة إلى ما بعد تاريخ العقد. 3 – إن الأدلة على وجود الصورية لا وجود لها وإن الأوراق والقرائن المستند إليها هي غير مقنعة. 4 – إن المحكمة لم تقبل من الطاعن الدليل المعاكس. 5 – إن ما قرره الحكم من أن العقد صوري نتيجة الغش والتواطؤ ليس له سند في الأوراق. في المناقشة: 1 – عن السببين الرابع والخامس من طعن نديمة والسبب الثاني من طعن رفيق: حيث أن المطعون ضدها نديمة تدعي أنها دائنة للطاعن رفيق لقاء نفقة شهرية وأنه باع العقار موضوع الدعوى بيعاً صورياً إلى الطاعنة نديمة بغية حرمانها من حقوقها وانتهت إلى طلب اعتبار العقد الجاري بين البائع والشارية صورياً لا أساس له. وحيث أن محكمة الاستئناف قررت من حيث النتيجة اعتبار العقد المدعى به صورياً وأبقت العقار مسجلاً باسم الطاعن رفيق. وحيث أن المحكمة استثبتت بما له أصله في الأوراق أن المطعون ضدها دائنة للمتخلي عن العقار موضوع الادعاء. وحيث أن الادعاء بالصورية المطلقة لا يشترط فيه – بعكس ما هو عليه الحال في دعوى عدم نفاذ التصرف – أن يكون دين الدائن المدعي بالصورية سابقاً لتاريخ التصرف المدعى بصوريته لأن دعوى الصورية المطلقة التي يباشرها الدائن تهدف إلى تقرير أن العين التي تناولها التصرف الصوري لم تخرج عن ملكية مديونه وتدخل في الضمان العام لمدينه على الوجه المبين في المادة 245 مدني. ولا يؤثر على هذا الوصف ما تعرضت له محكمة الاستئناف من إبطال التصرف بعد أن انتهت إلى اعتبار العين في ملك الطاعن. والدائن الشخصي يعتبر من الغير في الصورية سواء كان حقه مستحق الأداء أو غير مستحق الأداء ما دام خالياً من النزاع. كما أنه يعتبر من الغير سواء كان حقه نشأ بتاريخ سابق للتصرف الصوري أو بتاريخ لاحق له. لأن تصرف المدين الصوري يبقى كذلك حتى بالنسبة للدائنين الذين استجدوا بعد هذا التصرف. والشيء محل التصرف الصوري يعتبر داخلاً في الضمان العام للدائنين. سواء من كان منهم سابقاً على التصرف الصوري أو لاحقاً له. وفي هذا يتفق مركز الدائن في دعوى الصورية مع مركزه في الدعوى غير المباشرة. وليس من الضروري أبداً البحث فيما إذا كان العقد المستتر قد أنشئ خصيصاً للأضرار بحقوق الدائنين. بل يكفي أن تكون لهم مصلحة في المنازعة فيه عندما يدلى به بوجههم. طالما أنهم لم يثبتوا أنهم كانوا عالمين به عندما تعاملوا مع مدينهم. وحيث أن لا يحد من حق المطعون ضدها التمسك بحقيقة ما جرى بين مدينها والمتعاقد الآخر عدم اعتراضها على رفع الحجز عن العقار لقاء المترتب من متجمد النفقة. وحيث أن الصورية المدعى بها والتي تؤدي إلى تقرير انتفاء بيع مدين المطعون ضدها لعقاره لا تدع مجالاً لتمسك الشاري من أنه اشترى العقار وصحيفته خالية من أية إشارة لأن هذا الوضع يكون له أثر إذا كان البيع قائماً لا منتفياً ويتعين رفض هذه الأسباب. عن باقي أسباب الطعن: حيث أن مبنى الطعن المجادلة في الأدلة التي اعتمدتها محكمة الموضوع استثبات الصورية. وحيث أن يكن يعود إليها تقدير هذه الأدلة فإنه يجب أن يكون لها أصلها في الأوراق. وحيث أن المحكمة لم توضح الدليل الذي استمدت منه واقعة تعايش الدائنة والمتصرف إليها وسكناهما في دار واحدة. وحيث أن باقي الأدلة التي اعتمدتها المحكمة وإن تكن مقبولة لإثبات الصورية موضوع الادعاء إلا أنها غير كافية وحدها لحمل الحكم سيما وقد دفع أمام المحكمة أن الثمن المذكور في العقد كان صورياً ولأن ثبوت صورية الثمن على الوجه المدلى به من شأنه أن يجعل القرينة المستمدة من بخسه منهارة. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أقام قضاءه على أدلة لا تكفي لحمله وهي موضوع جدل يغدو مشوباً بقصور التحقيق ويتعين نقضه من هذه الجهة. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه ورفضه فيما سوى ذلك.