إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يفرض القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وجب اختصام جميع الخصوم في الاستئناف، ويُقبل إدخال من لم يطعن عليه ولو بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنسبة إليه، وإلا كانت الخصومة معيبة.
لابد لصحة الخصومة أمام الاستئناف في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو حين يوجب القانون دعوة خصوم معينين، من دعوتهم جميعا ولو كان الاستئناف مرفوعا على واحد منهم ويجري إدخالهم ولو بعد فوات ميعاد الطعن المناقشة: حيث ان النزاع يدور حول تبديل النوع الشرعي للعقار وتحويله من أميري إلى ملك وأثر ذلك على الورثة أو أصحاب الانتقال ويعتبر غير قابل للتجزئة. وحيث وإن كان المذكورون قد مثلوا في الدعوى بشكل كاف لاعتبار الخصومة صحيحة أمام المحكمة الابتدائية إلا أنه بمقتضى المادة 122 أصول إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين ورفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد يتوجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم. وكان يتضح من الأوراق أن الطعن قد رفع على المحكوم لها سامية فقط، وكانت محكمة الاستئناف لم تلحظ حكم هذه المادة. وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم 365 تاريخ 19/9/1959 مستقر على أنه لابد لتغيير نوع الأرض الأميرية إلى ملك أن تدخل ضمن منطقة الأماكن المبنية وأن تكون هذه المنطقة المبنية محددة بصورة رسمية من قبل السلطة الإدارية المختصة ولا يكفي ان تصبح الأرض تابعة لبلدة فيها مجلس بلدي. وحيث أن الحكم المطعون فيه استند إلى البيان الصادر عن مدير الشؤون البلدية والقروية المتضمن أن العقار كان في مطلع عام 1958 واقعا داخل المنطقة المبنية والمحددة إداريا لبلدية برزة. وكانت الجهة الطاعنة نازعت في البيان وقالت بأنه لا يستند إلى أي قرار مما يوجب على المحكمة الإطلاع على المستندات التي تبرر اعتبار التحديد للمنطقة المبنية التي يشملها العقار موضوع الدعوى جرى من قبل السلطة الإدارية المختصة وتكليف الجهة المستأنفة التي تطالب بتغيير النوع الشرعي إثبات هذه الناحية. وحيث أنه يتعين على المحكمة التثبت من تاريخ استجماع العقار الشروط السالفة الذكر لاعتباره ملكا وما إذا كانت لاحقة لتسجيله في السجل العقاري بموجب عمليات التحديد أو التحرير أو سابقة لها وأن تعالج أثر ذلك في حقوق الورثة وأصحاب حق الانتقال وملاحظة أن حقوق المذكورين تترتب من تاريخ وفاة سلفهم بمقتضى المادة 825 مدني كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم 367 تاريخ 12 تشرين ثاني عام 1950. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر فيتعين نقضه.