• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط لقبول إعادة المحاكمة بسبب الغش أن يكون الغش قائماً على وسائل احتيالية لا على مجرد الإنكار

يشترط لقبول إعادة المحاكمة بسبب الغش أن يكون الغش قائماً على وسائل احتيالية لا على مجرد الإنكار، وأن يكون صادراً ممن حكم لصالحه وخافياً على الخصم ومؤثراً في الحكم. كما لا تُقبل الإعادة على أساس أوراق جديدة إذا لم يثبت أن الخصم حال دون تقديمها ولم تكن هي الوسيلة الوحيدة لإثبات الحق.

نص الاجتهاد

الإنكار لا يصلح أن يعتبر غشا يبرر إعادة المحاكمة ما لم يقترن بطرق احتيالية المناقشة: حيث أن الفقرة /د/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت اعادة المحاكمة اذا حصل طالبها بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها وحيث أن الأوراق التي حصلت عليها الجهة المدعية هي الفتوى رقم ٥٧٨/ف/ ١٦٢/٣ تاريخ ١٩٦١/٩/٢ الصادر عن قسم الفتوى والتشريع لإدارة الاسكان والمرافق في مجلس الدولة ، بناء على كتاب المدير العام لمصلحة مياه حلب رقم ٤/٣٦ تاریخ ١٩٦١/٧/١٠ وحيث أن كلا من الكتاب والفتوى المذكورين المبرزة صورة عنهما تتضمن الاشارة الى أن مصلحة المياه وضعت يدها على العقارات المبينة أرقامها فيها . وحيث أن الفتوى تشير الى كتاب المصلحة برقمه وتاريخه ومضمونه وحيث أن قيود و لا تتحكم فيها مصلحة المياه في حلب ، وليس في استطاعتها أن تحول دون حصول الجهة المطعون ضدها تبعيا عليها ، وتقديمها الى المحكمة التي كانت تنظر في دعواها السابقة المقترنة بالرد ، تماما كما حصلت عليها في الآونة الاخيرة ، لو أنها بذلت القليل من العناية والجهد . وحيث أنه في سائر الاحوال ، فان الفتوى المشار اليها المتضمنة فحوى الكتاب المذكور ، لم تكن الوسيلة الوحيدة في اثبات الدعوى السابقة التي كانت مؤسسة على المطالبة بأجر المثل نتيجة وضع يد المصلحة على أراضيها واشغالها لها ، هذا الاشغال الذي يشكل واقعة مادية يمكن اثباتها بجميع طرق الاثبات ، ومنها الشهود والكشف وحيث أنه بالنظر لما سبق بيانه ، فان الفتوى المحكي عنها بما تضمنته من مضمون الكتاب المشار اليه تكون غير منطبقة على أحكام الفقرة ( د ) من المادة ٢٤١ أصول محاكمات . وحيث أن ما جاء في الحكم المطعون فيه من أن الوثيقتين المذكورتين كانتا في حوزة الجهة المدعى عليها . وان الجهة المدعية لم تكن لتستطيع الحصول عليها : مخالفة للواقع الموضح آنها ، مما حال دون حسن تطبيق القانون وعرض الحكم للنقض وحيث أن الفقرة ( آ ) من المادة ٢٤١ من أصول المحاكمات نصت على حالة حالات اعادة الغش الواقع من الخصم والذي من شأنه التأثير في الحكم بين المحاكمة. وحيث أن الغش المستند اليه في الدعوى ينصب على حالة الانكار الواقع من الجهة المدعى عليها لوضع يدها على الارض موضوع الدعوى . وحيث أن الحكم المطعون فيه استند ، فيما استند ، الى هذا الانكار في قبول طلب اعادة المحاكمة وحيث أنه لكي يتوفر في الانكار عنصر الغش الذي يبرر اعادة المحاكمة يجب أن يرافقه طرق احتيالية ، ذلك أن مجرد الانكار لا يشكل غشا ، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ( دالوز العملي – اعادة محاكمة اعادة محاكمة – رقم ٤٨ ، و دالوز – انسيكلوبيدي – أصول محاكمات ، اعادة محاكمة رقم ۱۸ و ۱۹ ) . وحيث أنه علاوة على ذلك فانه يشترط في الغش أن يقع ممن حكم لصالحه – وأن يكون خافيا على الخصم ( نقض ١٩٦٠/١٢/١٣ – الفهرس الخمسي الثالث ل ) . وحيث أن ممثل الدائرة المدعى عليها قد لا يرى من مصلحة موكلته الاقرار الذي يستمد منه حقه بالتمثيل . بالإشغال بفرض صحته ، وقد يكون ممنوعا منه سواء بمقتضى الصك أو النص وحيث أن قاضي الموضوع الذي اكتفى بالأخذ بالإنكار ، كما هو وارد في. حكمه ، لم يتطرق للبحث في الظروف التي رافقت هذا الافكار ، ويرى ما اذا كان يشكل الغش بالمعنى المقصود في النص القانوني المشار اليه ، على النحو المبين آنفها ، ويكون في مخالفته هذه القواعد القانونية قد عرض حكمه للنقض من هذه الناحية أيضا .