• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حجية الحكم الجزائي لا تمتد إلى غير الوقائع التي فصل فيها وكانت فصلاً ضرورياً، وإخلال العامل بالعناية الواجبة في أداء عمله يجيز لصاحب العمل فسخ العقد

حجية الحكم الجزائي في الخصومة المدنية تقتصر على الوقائع التي فصل فيها الحكم وكان الفصل فيها ضرورياً، ولا تمتد إلى غير ذلك. وإخلال العامل بالتزامه ببذل عناية الشخص المعتاد في أداء العمل، إذا كان راجعاً إلى خطئه أو إهماله، يُعد إخلالاً جوهرياً يجيز لصاحب العمل فسخ عقد العمل.

نص الاجتهاد

أن القاضي المدني لا يرتبط بالحكم الجزائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياعلى العامل أن يؤدي العمل بنفسه وأن يبذل في تأديته من العناية ما يبذل الشخص المعتاد وإذا أخل بهذا الالتزام وكان ذلك راجعاً إلى خطأه أو اهماله فإن هذا الاخلال يخالف الحرص والعناية المقرر حقيقة في الشخص المعتاد يجيز لصاحب العمل فسخ العقد المناقشة: حيث أنه عن الموضوع: فإن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بأن فصل المدعي عن العمل كان له مايبرره قولاً منها أنه أخطأ خطأ نشأت عنه خسارة جسيمة لها. وأنه من جهة أخرى أخل بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل. وقالت في بيان دفوعها أنه بوضعه مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية العائد لها في درج طاولته الخشبية وعدم تحوطه بوضع هذا المبلغ في الصندوق الحديدي العائد لصاحب العمل أو ايداعه أحد المصارف التي يتعامل معها صاحب العمل أدى لضياعه وأنه ترتب على هذا الخطأ ضياع المبلغ. وإن قاضي التحقيق منع محاكمة المدعي على أساس عدم كفاية الأدلة ولذلك فإن الحكم لايفيدها ولايسلبها حقها في فصل المدعي ذلك لأن هذا الخطأ ينطبق على الفقرة 6 من المادة 76 من قانون العمل الموحد خصوصاً وأن الخسارة جسيمة وأنه يكفي لاعتبار المدعي مخلاً بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل أن يكون أساء تنفيذ هذا الالتزام. وحيث ان المدعي قد أصر على طلباته مقرراً أن لقرار قاضي التحقيق حجية. وحيث ان البين أن الجهة المدعى عليها لم تستند في فصل المدعي إلى أمر ارتكابه الجنحة التي قضي فيها بمنع المحاكمة ولذلك فالقول بحجية منع المحاكمة لايستقيم. ذلك لاستناد الجهة المدعى عليها إلى أسباب أخرى. وقد نصت المادة 91 من قانون البينات على أن القاضي المدني لايرتبط بالحكم الجزائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً. وحيث أن استناد الجهة المدعى عليها إلى الفقرة السادسة من المادة 76 من قانون العمل الموحد وهو اخلال المدعي بالتزاماته الجوهرية. فقد نصت المادة 651/آ من القانون المدني على أنه يجب على العامل أن يؤدي العمل بنفسه وأن يبذل في تأديته من العناية مايبذل الشخص المعتاد وإذا أخل بهذا الالتزام وكان ذلك راجعاً إلى خطأه أو اهماله فإن هذا الاخلال يخالف الحرص والعناية المقرر حقيقة في الشخص المعتاد مما يجيز لصاحب العمل فسخ العقد. ومن حيث أنه بانزال القواعد المتقدمة على النزاع الحالي فلا شك أن مسلك المدعي على هذا النحو يدل أنه أساء تنفيذ التزاماته بصورة تتنافى مع مايبذله الشخص المعتاد. فليس من المألوف أن مثل من يقوم بعمل المدعي أن يضع مبلغاً كبيراً يعود لصاحب العمل في درج طاولة خشبية. ولما كان لايشترط في الخطأ المنشأ للاخلال بالالتزام أن يكون ذا صفة جنحية أو جنائية فينطبق النص حتى ولو لم يكن للخطأ أية جريمة ويكون المدعي قد أخل بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل ويكون لصاحب العمل فصله (محكمة القاهرة الابتدائية الدائرة 24 القضية 17 لسنة 1959 في 14/12/1959 ومن حيث أن الحكم المستأنف وقد قضى برد دعوى المدعي فإنه يستقيم من حيث النتيجة التي قضى بها مع هذا الذي قررته هذه المحكمة مما يتعين معه تصديقه.