• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمشتري الامتناع عن دفع ثمن العقار إذا لم يسجل البائع الملكية باسمه لأن انتقال الملكية لا يتم إلا بالتسجيل

في العقود الملزمة للجانبين يجوز لكل متعاقد أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه المقابل، ويظل للمشتري حق حبس الثمن ما دامت ملكية العقار لم تنتقل إليه بالتسجيل ولم يتم البائع التزامه بنقلها.

نص الاجتهاد

إذا كان السند المحرر بمبلغ ولمدة دون شرط قد ثبت أنه بمقابل ثمن العقار فمن حق المدين أن يمتنع عن التسديد إذا لم يسجل العقار باسمه أو ثبت تعذر ذلك لأن الملكية لا تتم إلا بالتسجيل المناقشة: حيث أن الطاعن الذي أقر بتوقيعه لسند الأمر المدعى به دفع بأن هذا السند حرر مقابل ثمن العقار الذي اشتراه من الدائن وأن البائع المذكور لم يقم بتسجيل العقار باسمه وان من حقه الامتناع عن تسديد الثمن لحين قيام المدعي المطعون ضده بالتزامه المقابل وهو تسجيل العقار باعتبار أن العبرة في نقل الملكية هي للتسجيل لا لوضع اليد. كما أنه أضاف غي لائحته الأخيرة أن قسماً من المبيع مازال بيع الغير لم يسلم له وهو نصف دونم المشار إليه في عقد البيع. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرفض هذا الدفع وألزم الطاعن بالمبلغ المحرر في السند يؤسس قضاءه على أن السند المدعى به يستحقق بعد ثلاثة أشهر من تاريخ تحريره وان المبلغ المحرر فيه وان كان مقابل ثمن العقار المباع كما هو ظاهر في متنه إلا أن استحقاق هذا المبلغ عن الدفع غير معلق على شرط تسجيل العقار باسم المشتري فلا يجوز للطاعن الامتناع عن الدفع لحين إتمام التسجيل وإن كان بإمكان الطاعن إقامة دعوى مستقلة وله عند ذلك أن يثير كافة الدفوع الأخرى المتعلقة بمساحة الأرض وحدودها لعدم تعلق هذه الدفوع بموضوع الدعوى الحالية. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يبدو مشوباً بالخطأ في القانون ذلك أن عقد البيع من العقود الثنائية الطرف الملزمة للجانبين يلزم فيها المشتري بأداء الثمن مقابل التزام البائع بنقل ملكية المبيع فمن حق أحد المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه المقابل بمقتضى ما نصت عليه المادة 162 من القانون المدني. وحيث أن نقل الملكية لا يتم إلا بتسجيلها في السجل العقاري بمقتضى حكم المادة 825 من القانون المدني فإن من حق المشتري أن يمتنع عن تسديد رصيد ثمن العقار المباع قبل تسجيل العقار باسمه لأن عقد الشراء يلزم البائع بنقل الملكية للمشتري الأمر الذي لا يتم إلا بتسجيل العقار بمقتضى ما نصت عليه المادتان 396 و 925 من القانون المدني. وحيث أن قبول المشتري تحرير السند بالثمن يتعهد فيه بأداء الثمن تعهداً غير معلق على شرط في وعدة معينة لا يغير من المراكز القانونية للطرفين ولا يلزم المشتري بتسديد رصيد الثمن إذا كان العقار غير مسجل كما هو الحال في هذه القضية واستبان له أن البائع غير مالك العقار المباع والجزء منه الأمر الذي يترتب عليه في حالة الثبوت إبطال العقد أو إنقاص الثمن ويغدو ما أثاره الطاعن من هذه الناحية حرياً بالرفض. وحيث أنه كان على المحكمة أن تكلف البائع لإجراء معاملة تسجيل وأن تستأجر البت في الدعوى الحالية لحين إتمام المعاملة ثم تقضي بعد ذلك بها بحسب النتيجة التي تقترن لها المعاملة العقارية.