إذا كان النزاع يدور حول فتح نوافذ أو إغلاقها ضمن الحدود القانونية المقررة، وكان الحق المدعى به يتصل بعقار خاضع للتحديد والتحرير، فإن الفصل فيه ينعقد لقاضي الصلح متى لم يثبت قيدٌ عقاري يمنح هذا الحق تجاه الغير.
ان النظر في المنازعات حول فتح النوافذ حتى الحد المفروض قانونا بالمادة 970 من القانون المدني يدخل في اختصاص قاضي الصلح المناقشة: في الموضوع: من حيث أن المميز يستند في تمييزه إلى وجود نافذة قديمة في الطابق السفلي للعقار وأنها أصل والثانية التي فوقها فرع وأن إحداث النواتئ وإغلاقها يعود إلى المحاكم البدائية باعتبار أن قيمتها غير محدودة. في هذين السببين: من حيث أن عقاري الطرفين في منطقة تمت فيها عمليات التحديد والتحرير ومن حيث أن المادة التاسعة من القرار 188 الصادر عام 1926 أوجبت حتماً تدوين الحقوق العينية غير المنقولة في السجل الملكية ولا تعتبر هذه الحقوق موجودة تجاه الغير إلا بقيدها في السجل العقاري وابتداء من تاريخ هذا القيد. ومن حيث أن الجهة المدعى عليها لم تثبت ما يفيد وجود قيد يعطيها حق فتح نوافذ على عقار الجهة المدعية وكان قول الجهة المدعية أن النافذة مفتوحة في الطابق الفسلي قديماً لا يكسب الجهة المدعى عليها حقاً بفتح النوافذ المطلوب والمقرر وإغلاقها حتى الحد المفروض قانوناً بالمادة 970 من القانون المدني وكانت المادة 986 من القانون المدني أعطت الحق للمحكمة الصلحية بالفصل بهكذا منازعات لذلك كانت أسباب التمييز غير واردة. فأجمعت الآراء على تصديق الحكم المميز.