الحائز لا يملك أن يبدّل بنفسه سبب الحيازة الذي بدأ به، ولا أن يكتسب بالتقادم على خلاف السند الذي تستند إليه يده؛ فإذا كانت الحيازة ناشئة عن رهن فلا يصح التمسك بالتقادم لتملك العقار خلافاً لهذا السبب.
المبدأ المنصوص في القرار 3339 وفي المجلة من أنه لا يجوز لأحد أن يغير بنفسه سبب حيازته أو يكسب بالتقادم على خلاف سنده مقرر في المادة 921 ولا يجوز لمن وضع اليد على العقار بسبب الرهن أن يتملكه بالتقادم المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على قرار صادر عن وكيل الطاعن أمام القاضي العقاري الدائم استخلص منه أن العقار موضوع النزاع عائد للمدعي المطعون ضده. وحيث أن الحكم يشتمل على مضمون هذا الإقرار. وأن ضبط معاملة التسجيل المبرز أمام القاضي العقاري الدائم يدل على وجود جواب من وكيل الطاعن يقول فيه:«إن يد المعترض طنوس الطاعن أمام النقض – كان عن طريق الرهن و. لقاء بدل الرهن المنوه عنه في السند المبرز من إمضائه والذي يعترف به أن هذا العقار مرهون لديه ومستأجر لقاء فائدة ماله – لا تصرف المالك بملكه وإنني بدوري أوجه سؤالاً إلى الجهة المعترضة وهو كيف اتصل إليه هذا العقار». وحيث أن القاضي العقاري الدائم الذي قرر تسجيل العقار على اسم الطاعن المدعى عليه استناداً إلى ما تبين له من الكشف والتحقيق المحلي الذي أثبت لديه أن العقار كان في الأصل بتصرف والد الطاعن الذي رهنه تحت يد المدعي. وحيث أن هذا الإقرار قد استخلص منه الحكم الذي اعتمده أن المدعى عليه الطاعن يقر بوضع يد المدعي طوال مدة عينها بصورة هادئة علنية ومستمرة دون انقطاع أو معارضة طوال المدة التي تزيد عن 25 سنة ليكتسب أي شخص فيها أي عقار حتى ولو كان واضعاً يده بصورة غير مشروعة. وحيث أن هذا الحكم مشوب بخلل في تفسير القانون وتأويله ذلك أن المشرع أوجب في كل من قانون الملكية العقارية ذي الرقم 3339 والقانون المدني أنه ليس لأحد أن يكسب بالتقادم خلاف سنده فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه حيازته ولا الأصل الذي يقوم على هذه الحيازة والمادة 921 مدني بذلك تتفق، وأحكام القرار 3339. وحيث أن مثل هذا المبدأ القانوني مؤيد بأحكام المجلة التي كانت سائدة قبل قانون الملكية العقارية فغن الحكم الذي أقر مبدأ مخالفاً يرمي إلى جواز تغيير الحائز سبب لنفسه بنفسه يغدو غير صحيح في القانون ذلك أن من شأن ثبوت الرهن أن يحكم للطاعن المدعي بدعواه الرامية لفسخ سند التمليك ولتسجيل العقار على اسمه مما يعرضه للنقض الذي يتيح عرض السبب الأول من الطعن على محكمة الموضوع.