الورقة الباطلة كشـيك قد تبقى صالحة كدليل خطي على الالتزام أو التعهد المثبت فيها إذا توافرت لها قيمة الإثبات من حيث المضمون والتوقيع؛ وإنابة الغير في الوفاء لا تُنشئ تجديداً للدين إلا إذا اقترنت بإبراء ذمة المدين الأصلي، وإلا ظلت إنابة قاصرة لا تُسقط التزامه.
ان بطلان الشيك لعدم توفر شرائطه لايحول دون اعتباره دليلا خطيا ان انابة المدين شخصا اخرا لدفع الدين لا تؤدي الى تجديد الدين مالم تبرأ ذمة المدين بمقتضى هذه الانابة المناقشة: حيث أن وقائع الدعوى بالنسبة لطرفي الطعن تتحصل في أن المطعون ضده يطلب إلزام خصمه بالطعن بالمبلغ المدعى به بداعي أن الطاعن قبل الشيك المحرر للمطعون ضده. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أتى مصدقاً لحكم محكمة أول درجة قضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المحكوم به بعد أن استظهر بما له أصله في الأوراق أن الطاعن تعهد أصلياً عن ذمة المدعو ناصر الدين بتأدية المحرر في الوثيقة المدعى بها. وحيث أن بطلان الوثيقة المذكورة كشيك لعدم استجماعها لشرائطه لا يحول دون اعتبارها دليلاً خطياً على حصول التعهد المذكور الذي تأيد بإقرار الطاعن القضائي بالمبلغ المدعى به وبتوقيعه على الوثيقة على هذا الأساس. وحيث أن بطلان الشيك يغدو منحصراً في عدم إعمال أحكامه التجارية ولا يمتد هذا البطلان إلى التعهد المحكي عنه الذي ليس فيه ما يدعو لبطلانه ويكون اعتماده كوثيقة في الإثبات في الحكم المطعون فيه غير مخالف للقانون.وحيث أن اتفاق المدين مع الدائن على إنابة شخص آخر لدفع الدين لا يستفاد منه تجديد الدين ما لم تكن ذمة المدين قد برئت من الدين بمقتضى هذه الإنابة التي تعتبر في هذه الحالة كاملة. وحيث أن الاتفاق موضوع الادعاء لم يتضمن إبراء ذمة المدين المنيب وإنما اقتصر على إشراك آخرين معه في الالتزام مما يعتبر إنابة قاصرة لا تفيد تجديد الدين ويكون للدائن بمقتضاها مديناً بدلاً من مدين واحد كما هو مستفاد من أحكام المادة 358 من القانون المدني.لذلك تقرر رفض الطعن موضوعاً.