انصراف أثر العقد إلى النائب عند عدم التصريح بالنيابة لا يمنع الأصيل من إثبات أن التعاقد جرى لحسابه، وبالتالي إلزام النائب بنقل الحقوق التي اكتسبها باسمه إلى الموكل متى ثبت ذلك.
لئن كان أثر العقد الذي يجريه النائب ينصرف إليه اذا لم يصرح وقت ابرامه أنه يتعاقد بصفته نائبا. الا أن ذلك لا يحول دون مداعاة الاصيل له لاثبات كون التعاقد جرى لحسابه المناقشة: حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على طلب تسجيل نصف الدار الموصوفة بالمحضر رقم 875 قسم 10 مهاجرين باسمها، بداعي أن الطرفين كانا اتفقا على شرائها مناصفة بعد أن دفعت الطاعنة لشقيقها المطعون ضدها مبلغ خمسة آلاف ليرة، إلا أن هذه قامت بتسجيل كامل العقار باسمها وادعت أنها اشترت الدار لمصلحتها فقط.وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب لرد الدعوى وعدم اعتماد أقوال شهود المدعية، بداعي أن البائع والوسيط، وهما شاهدا العكس، لم يشهدا بما يؤيد أن الاتفاق كان على تسديد رصيد الثمن من أصل إيجار الدار، أو أنها شريكة الشراء. وأن العقد المبرز يرضح بأن الثمن المدفوع هو 11 ألف ليرة، وأن الطاعنة لم تكن طرفاً فيه، ولا يتضمن أن المطعون ضدها أجرته بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن شقيقها وأن العقد ينصرف إلى المتعاقدين، ما لم يقم دليل على أنه بالنيابة عن الغير، كما يستفاد من نص المادة 107 من القانون المدني.وحيث أنه إذا كانت المادة المذكورة تقضي بإضافة أثر العقد إلى النائب إذا لم يصرح وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، غير أن ذلك لا يحول دون مداعاة الأصيل للوكيل ليثبت أن التصرف الذي قام به الوكيل كان لحسابه، وهذا ما يعرف بالاسم المستعار أو المسخر، الأمر الذي يوجب على النائب أن ينقل الحقوق التي عقدها باسمه إلى الموكل.وحيث أن أقوال شهود العكس والعقد تتعلق بعقد البيع الذي أبرمته المطعون ضدها مع البائع باسمها، وليس فيه ما ينفي العقد الذي تدعيه الطاعنة، فلا تصلح لأن تكون سبباً لرفض البينة التي أقامتها الطاعنة لإثبات الاتفاق القائم بين الطرفين على شراء الدار موضوع الدعوى مناصفة بينهما ودفع خمسة الاف ليرة من أصل الثمن. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة فيتعين نقضه.