• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تُقبل دعوى نفي النسب لمجرد غياب الزوج في بلد قريب ما دام يمكنه العودة إلى زوجته ومباشرتها

نفي النسب لا يُسمع إذا كان غياب الزوج في بلدٍ قريب بحيث يمكنه عادةً زيارة زوجته ومباشرتها؛ أما الغياب في بلد بعيد على نحوٍ يستحيل معه التلاقي عادةً فيُعدّ سبباً صالحاً لنفي النسب وفق الشروط القانونية.

نص الاجتهاد

إقامة الزوج في لبنان لأكثر من مدة الحمل لا يعتبر سبباً لنفي النسب لقربه من سورية المناقشة: لما كانت المادة 535 أصول اختصت المحكمة الشرعية بالحكم في قضايا النسب وكان هذا اللفظ يحتمل جميع قضايا النسب من نفي واثبات. كان ما أدلى به الطاعن من هذه الجهة وارداً.إلا أنه لما كان الطاعن قال في ضبط دعواه أنه ترك زوجته في منطقة حماه وذهب إلى لبنان زمناً طويلاً وأثناء غيابه حملت زوجته من الغير.وكان ظاهراً من قيد السجل المدني أنه من مواليد 1936 وزوجته من مواليد 1942 وتاريخ زواجهما في سنة 1963 وابنتهما المطلوب نفي نسبها سجلت تولد سنة 1966 وانه جرى طلاق بينهما بتاريخ 1/8/1967.ولما كانت قيود السجل المدني يعمل بها طبقاً للمادة 6 بينات. وكان الطاعن هو الذي أبرزها للمحكمة واستند اليها لدعم دعواه فهي صحيحة بالنسبة إليه، ومنها يبين أن الطرفين زوجان لبعضهما، وإن البنت ولدتها الزوجة وقد مضى على عقد الزواج أقل مدة الحمل، وانه بتاريخ الولادة قد كانا زوجين لبعضهما، ولم تحصل بينهما فرقة أو طلاق.ولما كانت المادة التي تصلح مستنداً للحكم في هذه الدعوى دون غيرها من النصوص هي المادة 129 أحوال ذلك أنها جاءت بحكم في الفقرة (ب) منها لم يؤخذ من المذهب الحنفي بل أخذ عن المالكي والشافعي.فالفقرة (ب) أجازت نفي النسب إذا ثبت عدم تلاقي الزوجين بأن كان الزوج غائباً في بلد بعيدة أكثر مدة الحمل. وليس كل غياب ولو في بلد قريب يبيح تحريك دعوى النسب فقد نص الفقهاء بأنهما إن كانا قريبين بحيث يتمكن الرجل من زيارة زوجته ومباشرتها. نسب الولد إليه، وإن كانا بعيدين بحيث لا يتصور العقل الزيارة والمباشرة لم ينسب إليه.ولما كانت بلدة لبنان بالنسبة لسوريه تعتبر قريبة لا بعيدة، وفي هذه الحالة لا تسمع دعوى نفي النسب وكان الحكم قد انتهى إلى رد الدعوى.كان حكمه من حيث النتيجة موافقاً للأصول لا يرد عليه ما أدلى به الطاعن.