قيام التحكيم عند عدم ثبوت الضرر لا يشترط معه ثبوت حقّ المدعي ابتداءً، بل يُصار إليه لبحث الإساءة، فإذا ثبتت الإساءة من أحد الزوجين وترجّحت من الزوج وجب التفريق دون التعرض لحقوق المهر إلا وفق الأحكام القانونية الخاصة به.
اذا لم يثبت الضرر وأصر المدعي على شكواه يعين القاضي حكمين يستلزم أن يكون المدعي محقا في دعواه اذا كانت الاساءة من الزوج يجب التفريق دون التعريض للموضوع المهر المناقشة: لما كانت الفقرة الثالثة المادة 112 احوال صرحت بانه اذا لم يثبت الضرر واصر المدعي على الشكوى عين القاضي حكمين وكانت المحكمة قد طبقت هذا النص وهو لا يستلزم ان يكون المدعي محقا في دعواه بل قد تسير الدعوى ويكون مبطلا في دعواه الإيذاء واخيرا يحكم عليه بما يستحقه كما حصل في هذه القضية . ذلك ان صك النكاح سجل فيه ان معجل المهر 3000 ليرة سورية مقبوض والمؤجل نصفه وان الحكم قد قضى بعدم وقوع خلوة او دخول بين الطرفين ولم يطعن ذلك احد ولما كان تقرير الحكمين ذهب الى ان أكثر الاساءة قد حصلت من الزوج وفي هذه الحالة وعملا بالمادة 114 احوال يجب التفريق بين الزوجين دون التعرض لموضوع المهر الا انه لما كان الحكمان قد تعرضا للمهر بما لا يؤثر في حقوق الطرفين فيه ذلك انهما الزما الزوجة في النهاية بإعادة سبعمئة وخمسين ليرة سورية مما قبضته من المهر وكان هذا الالزام صحيحا ذلك ان الطلاق قبل الدخول وقبل حصول الخلوة ينصف المهر معجله ومؤجله ولما كان المهر هو 3000 + 1500 /2 2250 ليرة سورية وهو ما يجب على الزوج دفعه لو اوقع الطلاق دون اللجوء الى التحكيم . وكانت الزوجة معترفة بصك العقد بقبض ثلاثة آلاف ليرة سورية فتجب عليها المادة 750 ليرة سورية كان ما ادلى به الطرفان مستلزم الرد والحكم من حيث النتيجة موافقا للاصول .