• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا انطوى العقد على تمليك منفعة لقاء بدل معلوم عُدَّ إيجاراً ولو تضمّن شرط تعويض عند الإخراج أو الترك

العبرة في تكييف العقد بحقيقته لا بتسميته؛ فإذا تضمّن تمليك منفعة لقاء بدل معلوم كان عقد إيجار، ولا يغيّر من صفته اشتراط تعويض عند الفسخ أو الإخراج ما دام الشرط لا يخالف النظام العام، وتلحق بالمنازعة جميع الآثار والتعويضات التابعة لها من حيث الاختصاص.

نص الاجتهاد

إذا اتضح أن العقد تمليك لمنفعة لقاء بدل معين كان عقد إيجار وخضع مع كل ما يترتب عليه من عطل وضرر للاختصاص الصلحي ولا يغير من صفة الإيجار الاتفاق على تعويض عند الترك لأن لطرفي عقد الإيجار الاتفاق على كل ما لا يخالف النظام العام المناقشة: حيث أن الجدل بين الطرفين يدور حول تكييف العقد وما إذا كان يعتبر عقد إيجار فيكون الاختصاص بنظر النزاع عائداً للمحاكم الصاحية أم أنه عقد التزام فيكون الاختصاص للمحاكم الابتدائية وذلك بالنسبة للطرف الذي تم فيه فصل الدعوى. وحيث أنه يتبين من العقد المبرم بين الطرفين أن المدعى عليه المطعون ضده أتحصل على رخصة لمقلع صخري تنازل عن استثماره لصالح الطاعن على أن يقوم الطاعن باستثماره على نفقته الخاصة من عدة ويد عاملة وذلك مقابل 18 سيارة رمل أحص يقدمها المستثمر الطاعن إلى المدعى عليه في كل أسبوع بسعر تسع ليراك سورية سواء ارتفعت الأسعار أم انخفضت فإذا تأخر عن تقديم السيارات المذكورة التزم بدفع أربعين ليرة سورية أسبوعياً مقابل هذا الاستثمار وكما اتفق الطرفان على أن تكون الضرائب مناصفة على الفريقين وعلى أن يدفع صاحب المقلع للمدعي الطاعن ستة آلاف ليرة سورية إذا أخرجه من المقلع. وحيث أن الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم. وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين على الوجه المذكور تضمن التزام المطعون ضده بتمكين الطاعن من الانتفاع بالمقلع الصخري وذلك لقاء أجر معلوم هو تقديم عدد من سيارات الرمل تقدم أسبوعياً بسعر معين أو مقابل مبلغ يدفع أسبوعياً مقداره أربعون ليرة مما يجعل عناصر عقد الإيجار متوافرة في العقد المنازع فيه. وحيث أن العقد خلافاً لما يثيره الطاعن قد حدد مدة العقد بأن جعلها مرهونة بإرادة الطاعن يستمر بالاستثمار ما شاء فإذا أراد ترك العمل امتنع عليه المطالبة بأي تعويض كما أن هذا العقد أعطى للمطعون ضده حق إخراج الطاعن من العمل مقابل تعويض حدد بمقدار ستة آلاف ليرة. وحيث أن تحديد تعويض معين يدفعه المدعى عليه للمدعي عند إقدامه على فسخ العقد لا يتنافى مع طبيعة عقد الإيجار لأن للمتعاقدين في عقد الإيجار أن يضمنا عقدهما ما يشاءان من شروط كفيلة بالمحافظة على حقوقهما ما دام أنها لا تخالف النظام العام أو الآداب العامة. وحيث أن تكييف العقد على أساس أنه عقد إيجار يجعل الاختصاص ببحثه وبحث ما ترتب عليه عائداً للمحاكم الصاحية في الظرف الذي تم فيه فصل الدعوى وبالتالي فإن بحث ما تفرع عن هذا العقد من عطل وضرر نص عليه العقد يخضع بالتبعية لنفس الاختصاص عملاً بأحكام المادة 63 من قانون أصول المحاكمات التي أخضعت للاختصاص أصلحي جميع المنازعات المتعلقة بصحة عقد الإيجار وفسخه وهو نص يشمل التعويض المدعى به الناجم عن الفسخ.