إذا كانت الجهة الناظرة في دعاوى التسريح خاضعة لأحكام أصول المحاكمات في المسائل غير المنصوص عليها، جاز تطبيق أحكام نقل الدعوى متى توافرت ضرورات الأمن التي تخشى معها الإخلال به.
ان تطبيق أصول المحاكمات على القضايا المقامة لدى لجنة قضايا التسريح يجيز نقل الدعوى من محافظة الى أخرى لضرورات الامن المناقشة: حيث أن وزير العدل طلب نقل دعاوى عمال المتعهد السيد أحمد المقامة لدى لجنة تسريح العمال في حمص الواردة في بيانه الملحق بكتابه وهي ذوات الأرقام من (39 ـ323). وحيث ان المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 1962 الذي أحدث لجنة قضايا التسريح برئاسة قاض جعل قراراتها قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستئناف المدنية في المحافظة. وحيث ان قرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم 754 لعام 1962 الصادر بالاستناد إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 49 السالف الذكر نص في المادة 16 على تطبيق أحكام قانون أصول المحاكمات في كل ما لم يرد عليه نص في القرار مما يجيز تطبيق أحكام المادتين (190 و 191) أصول المتعلقتين بنقل الدعوى باعتبار ان المشرع جعل اللجنة تابعة للقضاء العادي وخاضعة لرقابته في أحكامها وذلك بالسماح بالطعن فيها أمام المحكمة الاستئنافية. وحيث أن المادة 190 من قانون أصول المحاكمات تجيز نقل الدعوى إذا كان في رؤية الدعوى ما يخشى معه الإخلال بالأمن. وحيث يتضح من كتاب (مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بحمص) المؤيد بكتاب المحافظ ان نظر هذه الدعاوى في مدينة حمص أمام لجنة التسريح يحدث إخلال بالأمن. لذلك تقرر بالإجماع نقل دعاوى عمال المتعهد احمد المنظورة أمام لجنة قضايا التسريح في حمص والمبينة أرقامها في مقدمة هذا القرار إلى دمشق للنظر فيها من قبل اللجنة المختصة.