إجازة الاستشفاء لا تُمنح للعامل إلا وفق التقرير الطبي الذي يحدده قانون العمل ونظام المؤسسة، ويجوز إثبات تبليغ ربّ العمل بسبب المرض بالبينة الشخصية متى كان التبليغ شفهيّاً ولم يفرض النظام شكلاً كتابياً، لأن ذلك من قبيل العمل المادي.
ان حصول العامل على إجازة استشفاء منوط بتقرير طبي يعطيه رب العمل اذا كان ثمة طبيب للمؤسسة والا فالطبيب الذي يعالج العامل على ان يحق لرب العمل ان يوكل الى طبيب اخر يختاره التدقيق في صحة تقرير طبيب العامل على ان يعلم العامل رب عمله خلال الثماني والأربعين ساعة عن سبب تغيبه ويجوز ان يتم هذا التبليغ خطيا او شفهيا عند عدم ورود نص في نظام المؤسسة على كيفيته . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان المادة ١٤٧ من قانون العمل عندما اوجبت على العامل ان – يعلم رب عمله او وكيله عن سبب غيابه قبل انقضاء اليوم الثاني منه اذا لم تحل دون ذلك اسباب قاهرة لم تقيد التبليغ بشكل أو بأسلوب ما ولذا فان قرار المحكمة بعد المميز مستقيلا لعلة عدم تبليغ المميز عليها سبب التخلف بكتاب مسجل في السجل المخصوص مفتقر لنص قانوني. 2. اذا افترض جدلا ان التبليغ يجب ان يكون خطيا فانه كان يتوجب على المحكمة ان تحقق فيما اذا كان هنالك قوة قاهرة منعت المميز من استكمال هذه المراسيم في السبب الاول : لما كان يتبين من الرجوع الى ملف الدعوى ان المدعي المميز انما يعزي تخلفه الذي أفضى الى اعتباره مستقيلا الخدمة الى مرض اصابه دام من ٢٧ تشرين الاول ١٩٤٩ حتى ٥ تشرين الثاني ١٩٤٩ تقرير طبي صادر عن الطبيب السيد حمدي الشيخ فوال مؤرخ في ٩ تشرين الثاني ١٩٤٩ سجل لدى وزارة الصحة والاسعاف العام في ٢٣ كانون الأول ١٩٤٩ ولما كانت المادة ١٢٣ من قانون العمل وان اتاحت للعامل اذا اصيب بمرض غير الأمراض المسببة عن المهنة او عن طوارئ العمل ان يحصل على اجازة استشفاء فإنها اناطت منح هذه الاجازة بتقرير يعطيه طبيب رب العمل اذا كان ثمة طبيب للمؤسسة والا فالطبيب الذي عالج العامل على ان يحق لرب العمل ان يوكل إلى طبيب آخر يختاره التدقيق في صحة تقرير طبيب العامل ولما كان من البديهي ان يعلم العامل رب خلال الثماني والاربعين ساعة سبب تغيبه . وكان قانون العمل لم يحدد اسلوب هذا التبليغ وكان عند عدم ورود نص في نظام المؤسسة على كيفيته يجوز ان يتم هذا التبليغ خطيا او شفهيا فاذا وقع بالطريقة الاخيرة جاز اثباته بالبينة الشخصية لأنه عمل مادي بحت . ولما كانت المحكمة لم تأخذ بالبينة التي اقامها المميز تأييدا لتبليغ رب العمل فور وقوعه في المرض لمجرد عدم وقوع التبليغ بصورة خطية انه كان الواجب يتقاضاها ان تحقق في بادئ الامر عما تضمنه نظام رب العمل من الاصول الواجب على العامل ان يتبعها في حال مرضه وعما اذا كان ثمة طبيب للمؤسسة وعن السبب الذي من اجله لم يراجعه العامل فور شعوره بالمرض والحصول منه على تقرير اصولي . ولما كان الحكم بالنظر لما تقدم سابقا اوانه ومستلزما النقض في السبب الثاني : لما كان المميز لم يتذرع بهذا السبب لدى قاضي الموضوع فلا يسمع منه ابتداء في التمييز لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز