العبرة في الاختصاص ليست بكون العقار أرضاً زراعية، بل بطبيعة النزاع؛ فإذا كان الطلب منع التعرض والتعويض عن عمل غير مشروع لا صلة له بالاستثمار الزراعي، انعقد الاختصاص للقضاء العادي.
ان دعوى منع التعرض بأرض زراعية والتعويض عن الضرر لا تتصل بالاستثمار الزراعي ويدخل الفصل فيها ضمن اختصاص القضاء العادي . المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بمنع تعرض المدعى عليهم له بأرض جارية بملكيته جرت قسمتها بينه وبين شركائه وبإلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ ألفي ليرة سورية بالتضامن. أجر مثل الأرض المذكورة عن عامي 56 و60 . ومن حيث أن الدعوى المرفوعة على الوجه المذكور تتناول المطالبة بإلزام الجهة المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار التي يدعي المدعي أن المدعى عليهم ألحقوها به نتيجة عملهم غير المشروع بالتعرض له بها مما لا شأن له بالاستثمار الزارع ولا بالمسؤولية التعاقدية. ومن حيث أن اختصاص لجان تحديد الأجور للعمل الزراعي ينحصر بالشؤون المتعلقة باستثمار الأرض الزراعية مهما كانت صفة المتعاقدين بمقتضى ما نصت عليه المادة العاشرة من المرسوم التشريعي رقم 218 لعام 1962 . ومن حيث أن كون الأرض زراعية لا يكفي لتقرير اختصاص اللجان المذكورة ما لم تكن الخلافات ناشئة عن الاستثمار الزراعي. ومن حيث أن الخلاف الحاصل في هذه الدعوى لا يمت بصلة إلى هذه العلاقات وإنما يستهدف منع التعرض بالأرض والتعويض عما أصابه من ضرر بفعل الخصم فإن ذهاب القاضي الابتدائي إلى أتعلان عدم اختصاصه يعتبر مشوباً بمخالفة المادة 62 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تخلي كل من القضاء العادي واللجنة المكلفة بالقضاء بشكل إداري من الفصل في الموضوع المدعى به يستتبع تعيين القاضي الابتدائي الجهة المختصة للنظر في هذا النزاع. لذلك تقرر تعيين المحكمة الابتدائية المدنية بالرقة (صلح) مرجعاً للنظر في النزاع المذكور. ومن حيث أن النظر في هذه الدعوى يدخل في اختصاص قضاة الصلح بمقتضى المادة 62 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تدخل الشخص الثالث في الدعوى بعدائها أن الأشياء المختلف عليها ملك لها ومن مهرها لا يبدل في طبيعة الدعوى ولا يغير في اختصاص قاضي الصلح المقرر على الوجه المذكور وإن ذهاب قاضي الصلح أتعلان عدم اختصاصه في غير محله القانوني.