لا يجوز الطعن بالنقض استقلالاً في القرار الصادر عن قاضي الإحالة بوصفه مرجعاً استئنافياً لقرار قاضي التحقيق المتعلق بإخلاء سبيل الحدث أو رفضه، لأن هذا النوع من القرارات غير قابل للطعن بطريق النقض على وجه الانفراد.
ان القرارات الصادرة عن قاضي الاحالة بوصفه مرجعا استئنافيا لقرارات قاضي التحقيق المتعلقة باخلاء سبيل الاحداث او رفضه هي قرارات لا تخضع للطعن بطريق النقض المناقشة: حيث أن انتهاء دور مؤسسة الاتهام في قضايا الاحداث الجنائية لا يعني انتهاء دور قاضي الاحالة كمرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق المتعلقة بإخلاء سبيلهم أو رفضه ويبقى من حق قاضي الاحالة تمحيص الاستئناف المقدم اليه بهذا الشأن البت فيه بصورة مستعجلة عملا بالفقرة /ب/ من المادة 39 من قانون الاحداث رقم 18 لعام 1974 بدلالة المادتين 139 و 141 من الاصول الجزائية ولا يبدل من هذا النظر النص الوارد في المرسوم التشريعي رقم 68 لعام 1966 الذي أعطى لمحكمتي النقض والجنايات حق تخلية سبيل المتهم اذ استدعاها لأنه جاء معدلا للمادة 130 من الاصول الجزائية ولم ينعرض للمادة 341 سالفة الذ كر بحيث بقيت أحكامها دون تعديل هذه المادة التي لا تجيز الطعن بطرق النقض على وجه الاستقلال في قرارات قاضي الاحالة المتعلقة بإخلاء السبيل (اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض الصادر 19/2/ 1968رقم 37 / ).وحيث أن القرار المطعون فيه صدر عن قاضي الاحالة بتخلية السبيل اثر استئناف قدم له أصولا وهو لا يقبل الطعن بطريق النقض استقلالا. لهذه الاسباب تقرر بالإجماع رد الطعن شكلا.