لا يختص رئيس التنفيذ بالفصل في صحة براءة ذمة الغير المحجوز لديه من الدين، فإذا أنكر هذا الغير المديونية ضمن المدة القانونية تعيّن طرح النزاع أمام المحكمة المختصة، ولا يجوز التنفيذ على أمواله إلا بعد ثبوت المديونية بحكم قضائي.
ليس لرئيس التنفيذ أن يقرر الحجز على ما للمدين لدى الشخص الثالث إذا كان هذا الشخص الثالث قرر براءة ذمته من الدين والمنازعة حول ترتب الدين بذمته من اختصاص القضاء المناقشة: حيث أن وقائع القضية تتلخص بأن رئيس التنفيذ قرر بتاريخ 4/12/1967 على الصفحة 46 من محضر الاضبارة التنفيذية، الحجز على مال المدينين تحت يد الشخص الثالث الحاج عقيل بن محمد عقيل عملاً بالمادة 358 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن هذا الشخص الثالث الحاج عقيل تبلغ قرار الحجز بتاريخ 4/12/1967 وحضر إلى رئيس التنفيذ بتاريخ 5/12/1967 وقرر على الصفحة 47 أنه بريء الذمة تجاه المدينين. وحيث أن رئيس التنفيذ قرر بتاريخ 28/12/1967 على الصفحة 65 رد طلب الحجز على أموال الشخص الثالث المذكور. وحيث أن المادة 370 من قانون أصول المحاكمات تنص على أن دعوى المنازعة في تقرير الشخص الثالث ترفع أمام المحكمة. وحيث أن رئيس التنفيذ، بالرغم من رد طلب الحجز على الشخص الثالث الذي قرر براءة ذمته، وبالرغم من أن المنازعة في تقرير الشخص الثالث ترفع أمام المحكمة، فإنه أصدر قراره المستأنف بتاريخ 15/1/1968 متضمناً تكليف الشخص الثالث ارسال المبلغ المحجوز تحت يده. وحيث أن الشخص الثالث الذي يقرر براءة ذمته ضمن المدة المنصوص عنها في المادة 367 لا يمكن التنفيذ على أمواله، ما لم يثبت انشغال ذمته بحكم قضائي في دعوى المنازعة. وحيث أن رئيس التنفيذ، ليس مرجعاً للفصل في المنازعة القائمة على براءة ذمة الشخص الثالث لأن ذلك يدخل في اختصاص قضاء الاساس. وحيث أن القرار المستأنف قد خالف هذه القواعد القانونية. لذلك تقرر فسخ القرار المستأنف.