المعيار في الاعتراض على قائمة شروط البيع هو تقديم الاعتراض ضمن المهلة المحددة قانوناً، أما الأدلة المؤيدة له فلا تتقيد بذات المهلة ما لم ينص القانون صراحةً على ذلك. ولا يصح وقف إجراءات بيع العقار قبل التثبت من حقيقة الواردات القابلة للحجز ومدى كفايتها للوفاء بالديون المشمولة بالإجراءات.
إذا كان القانون يوجب تقديم الاعتراض على قائمة شروط البيع خلال ثلاثة أيام فإن الادلة على الاعتراض لا يشترط تقديمها في نفس المدة المناقشة: من حيث أن المادة 394 من قانون أصول المحاكمات تقضي بوجوب تقديم الاعتراضات على قائمة شروط البيع بالتقرير بها في دائرة التنفيذ قبل الجلسة المحددة للنظر في الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط الحق في ذلك. ومن حيث أن هذا النص يجعل الاعتراض مقبولاً إذا ورد ضمن المدة المشار إليها أما تقديم الأدلة المؤيدة فإن الشارع لم يشترط ورودها خلال هذه المدة الأمر الذي يجعل الاعتراض الوارد من المحكوم عليه مقبولاً. ومن حيث أن الفقرة الثالثة للمادة 393 من قانون أصول المحاكمات تعطي المدين الحق في أن يطلب بطريق الاعتراض تأجيل إجراءات بيع العقار إذا أثبت أن صافي ما تغله أمواله في سنة واحدة يكفي لوفاء حقوق الدائنين الحاجزين وجميع الدائنين الذين صاروا طرفاً في الإجراءات. ومن حيث أن هذا النص يوحي بجواز وقف بيع عقار المدين إذا كانت واردات أمواله الصالحة للتحصيل لحساب الدائنين في الاضبارة تكفي خلال سنة للوفاء بديونهم. ومن حيث أن المحكوم عليه أدخل واردات المدحلة والكمبريسة في حساب الواردات الكافية للوفاء في حين ثبت من ضبط الحجز المؤرخ في 11/2/1968 أن هذه الآلات قد حجزت لصالح دائن آخر وسلمت لأشخاص ثالثين (حراس قضائيين). ومن حيث أن المادة 336 من قانون أصول المحاكمات منعت الحارس من استعمال الأشياء المحجوزة أو استغلالها ولكن إذا كانت هذه الأشياء لازمة لإدارة أو استغلال أرض أو مصنع أو مشغل أو مؤسسة يجوز لرئيس التنفيذ في هذه الحالة بناء على طلب أحد ذوي الشأن أن يكلف الحارس الإدارة أو الاستغلال. ومن حيث أن هذا النص يوحي بأن الواردات التي يجنيها الحارس من استغلال الآلات المحجوزة تبقى محجوزة أيضاً مع الأصل ما لم يثبت أن هذه الواردات خارجة عن نطاق الحجز. ومن حيث أن المرجع المختص لتحديد ما إذا كانت هذه الواردات خارجة عن نطاق الحجز هو المرجع الذي أمر بالقاء هذا الحجز (المحكمة المدنية). ومن حيث أنه في حال عدم خروج الواردات من نطاق الحجز الاحتياطي الواقع لصالح الدائن الحاجز كاولست لقاء دينه البالغ 21000 ليرة سورية يجعل هذا الأخير مشتركاً في الواردات المذكورة وبالتالي يجب حساب دينه في عداد الديون التي يجب الوفاء بها من الواردات خلال سنة وفي هذه الحالة تكون الواردات خلال هذه المدة أقل من الديون المطلوبة. ومن حيث أن القرار الصادر بوقف إجراءات بيع العقار استناداً لكفاية الواردات خلال مدة سنة لوفاء الديون قبل التحقق من الناحية المذكورة سابقاً أوانه ومستوجباً الفسخ.