• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان استسلام الابنة القاصرة لفض بكارتها يشكل العذر المخفف يستفيد منه والدها الذي اقدم على قلتها في سورة غضب شديد ناتج عن هذا الاستسلام ولايرد

العذر المخفف المرتبط بسورة الغضب يتحقق متى صدر الفعل المثير عن المجني عليه على نحو خطير يكفي لإثارة غضب شديد لدى الجاني، دون اشتراط أن يكون هذا الفعل جريمةً معاقباً عليها أو أن يكون المجني عليه مسؤولاً جزائياً عنه، ما لم يرد نص صريح بخلاف ذلك.

نص الاجتهاد

ان استسلام الابنة القاصرة لفض بكارتها يشكل العذر المخفف يستفيد منه والدها الذي اقدم على قلتها في سورة غضب شديد ناتج عن هذا الاستسلام ولايرد على ذلك انها غير مسؤولة عن فعلها قانونا لان المادة 242 عقوبات الباحثة عن سورة الغضب لاتشترط قيام المجنى عليه بعمل خطير يشكل جرما معاقبا عليه . المناقشة: كانت النيابة العامة لدى محكمة التمييز تطلب نقض الحكم نفعا للقانون من جهة المميز عليه مصطفى والد المغدورة بداعي ان المميز عليه مصطفى لم يفاجئ ابنته المجنى عليها في حالة مريبة عندما قتلها ولا يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة ٥٤٨ قانون العقوبات وفي المادة ٣٤٢ منه اولا لان الادلة المستند اليها في الحكم تدل على انه في اواخر تموز ١٩٥٣ علم مصطفى بوجود المحكوم عليه محي الدين في بيته بحجة ملاحقته من قبل الدرك ، و بتاريخ ۲۰ آب ١٩٥٣ علم ايضا من زوجته بوجود محيي الدين المذكور في غرفة المغدورة ولم يتمكن من اللحاق به وفي ۲۷ آب ۹۵۳ تأكد مصطفى مما حصل مع ابنته وثبت له افتضاض بكارتها فصمم على ارتكاب الجريمة ونفذها لان المجنى عليها اعتبرت بقرار المحكمة قاصرة ولا تتمتع بالمسؤولية الجزائية فضلا عن انها كانت عرضة للاعتداء عرضة للاعتداء على عفافها ولم صفاتها ولم تكن معتدية وكانت النيابة العامة في حماة تطلب النقض من ناحية المحكوم عليه الدين لان عقوبته لا تأتلف واهمية الجريمة المسندة اليه وكان المحكوم عليه محيي الدين يطلب النقض ايضا للأسباب الآتية : 1. ان الهيئة الحاكمة تبدلت في الجلسات المنعقدة بتاريخ ١٩٥٣/١٢/٢٣ و ١٩٥٣/١٢/٢٨ و ١٤ / ١ / ١٩٥٤ ولم يتل قرار انتداب من اكمل منهم النصاب ولم يسأل منهم عن رأيهم في الشهادات المستمعة بغيابهم او في جلبهم ثانية 2. ان المجنى عليها المنسوب لها فض بكارتها لا تعتبر قاصرة حسب نص المادة ٤٩١ من قانون العقوبات ولا يجوز اعتبار المرس المرسوم ٨٥ المعدل لها مفسرا لها انما هو مبدل لها بدليل تخفيفه بعض العقوبات وتشديده بعضها الآخر 3. ان وكيله ذكر انه لا يريد ان يبحث صحة الاقرار السابق وعدم صحته لان المادة ٤٩١ من قانون العقوبات لا تنطبق عليه ، وكان على المحكمة ان تسأله عما اذا كان يرغب اثبات عكس الاقرار الذي انتزع منه بالرهبة . فيما يتعلق بتمييز النيابة العامة لدى محكمة التمييز ، ضد مصطفى والد المجنى عليها . لما كان عدم تمييز النيابة العامة في حماة الحكم من جهة المحكوم عليه مصطفى وعدم تمييزه من قبل هذا المحكوم عليه يجعلان هذا الاخير لا يستفيد من النقض ولا يتعرض لعقوبة اشد بمقتضى المادة ٣٦٥ من الاصول الجزائية التي تجيز مناقشة الحكم المذكور استنادا للتمييز الواقع من النيابة العامة لدى محكمة التمييز . وكان عدم مشاهدة المحكوم مصطفى المذكور ابنته المجنى عليها في حالة مريبة مع المحكوم الآخر محيي الدين واقدامه على قتلها في اليوم. الثاني من افتضاض بكارتها بالرغم من عدم قيام المغدورة باعتداء مباشر على والدها مصطفى المذكور وهي من الأمور الثابتة لدى محكمة الموضوع لا يجعلان جريمته منطبقة على المادة ٥٤٨ من قانون العقوبات لفقدان عنصرها الاساسي وهو الحالة المريبة المبحوث عنها آنها الا ان ذلك لا ينفي وقوعه في سورة غضب شديد ناتج عن استسلام المغدورة للمحكوم عليه الثاني محيي الدين الذي افتض بكارتها وهو عمل خطير صدر عن المغدورة واعتداء صريح على شرف ابيها الذي اقدم على قتلها مع انها ابنته ولا يوجد سبب آخر يدعوه للقتل . ولا يرد على ذلك ما جاء في استدعاء التمييز من انها غير مسؤولة عنه قانونا لان المادة ٣٤٣ من قانون العقوبات الباحثة عن سورة الغضب لا تشترط قيام المجنى عليه بعمل خطير يشكل جرما معاقبا عليه ولا يجوز تقييد هذه المادة بقيود تبطل احكامها دون الاستناد الى نص صريح سيما وان المادتين ٤ و ١٠ من قانون الاحداث الجانحين ايدتا مسؤولية القاصر و اوجبتا فرض تدابير تأديبية على من كان من المراهقين منهم والمادة ٤٥ منه اجازت اقامة الدعوى الشخصية عليهم وذلك تأييدا للمادة ١٦٥ من القانون المدني باعتبارهم مميزين على ما اوضحته الفقرة الثانية من المادة ٤٧ منه . وكانت المحكمة عالجت القضية ودفاع هذا الوالد على ضوء المادة ٢٤٢ من قانون العقوبات معالجة صحيحة متفقة مع الاحكام القانونية ثم حكمت باستفادته من العذر المخفف فان ما اوردته النيابة العامة لدى محكمة التمييز لا يوجب النقض فيما يتعلق بتمييز النيابة العامة في حماة لما كان فرض العقوبة بين حديها الادنى والاقصى بحسب ظروف القضية من الأمور التي يستقل بها قضاة الموضوع فان ما اوردته النيابة العامة في حماة ايضا لا يستوجب النقض فيما يتعلق بتمييز المحكوم عليه الثاني محيي الدین لما كانت المحكمة درجت في ضبط المحاكمة تاريخ ورقم انتداب من اكمل النصاب من غير قضاتها وهذا يغني عن تلاوة ذلك القرار اذ بإمكان المتخاصمين الرجوع الى اصله وسلوك طرق الطعن بحقه ان لم يكن صحيحا او غير متفق مع ما ذكرت المحكمة . وكان احدهم الذي اشترك في الحكم اظهر اكتفاءه بتلاوة الشهادات المستمعة في غيابه وهذا يغني عن جلبهم . وكان المحكوم عليه محيي الدين لم يدع هو ولا وكيله انتزاع الاقرار منه بالإكراه او بغيره من الطرق المبطلة للإقرار الا بعد ان ادلى باعترافه الصريح امام قاضي صلح السلمية ، وكان وكيله رجع عن هذا الادعاء بتصريحه امام المحكمة بانه لا يريد البحث في صحة ذلك الاقرار وعدمها مما دعا المحكمة لعدم مناقشة الادعاء السابق في هذا الخصوص لذلك تقرر بالإجماع خلافا للبلاغ من جهة ووفقا له من جهة أخرى تصديق الحكم المميز موضوعا بالنسبة للمحكوم عليه محيي الدين والمميز