الوثائق التي أوجبتها المادة 40 أحوال تُعدّ شرطاً لازمًا لقبول دعوى تثبيت الزواج أياً كانت طريقته، ولا يُغني عن ذلك مجرد الادعاء أو الإثبات المجرد ما لم تُستوفَ الوثائق المطلوبة. وللمحكمة أن تعتمد البينة التي تطمئن إليها وأن تردّ الدعوى إذا لم يثبت الزواج أو قام ما يناقضه دون بيّنةٍ مضادّة.
الوثائق المنصوص عنها في المادة 40 أصول واجبة التقديم سواء لتثبيت الزواج بالطريق الاداري أم بالطريق القضائي. المناقشة: لما كان ظاهراً من الاضبارة أن الحكم المطعون فيه القاضي برد دعوى تثبيت الزواج قد بني على دعامتين كل واحدة منهما كافية لحمل الحكم. الاولى عدم تقديم المدعية ما أوجبته المادة 40 أحوال من وثائق. والفقرة 2 من المادة المذكورة لم تجز تثبيت الزواج إلا بعد استيفائها وظاهر من عبارتها أن تلك الوثائق واجبة التقديم سواء أكان تثبيت الزواج بالطريق الاداري أم بالطريق القضائي فبناء الحكم على هذه الدعامة كاف لسلامته.أما الدعامة الثانية فالظاهر من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تهدر أدلة المدعية في إثبات زواجها إلى نقص ناشئ في الأدلة وانما لاحظت من دفع خصمها الذي أنكر دعواها أنه دفعها بأنها كانت متزوجة من آخر وولدت منه ولداً ولم يثبت طلاقها منه وقدم شهادة على ذلك والمدعية لم تقم بينة العكس على هذا الدفع ولم تتصد لجرحه إلا بالقول المجرد. ولما كان للمحكمة أن تقنع بالبينة التي قدمها المطعون ضده وقد عللت لقناعتها بما يتفق والمادة 62 بينات كما أدلت به الطاعنة مستلزم الرد والحكم موافقاً للأصول.