عدم اعتراض الخصم على سماع شهادة من تشملهم الموانع النسبية أو المصاهرة قبل أدائها يسقط التمسك ببطلانها، وتغدو الشهادة منتجة لآثارها الإجرائية. كما أن تقدير ما إذا كانت الشهادة تثبت الفعل أو الإقرار به من مسائل تقدير الدليل التي يستقل بها قاضي الموضوع.
لاتعتبر باطلة شهادة الأصول والفروع واخوة والاخوات ومن ثم في درجتهم عن طريق المصاهرة اذا استمعت دون ان يتعرض عليها قبل سماعها . المناقشة: لئن كانت المادة ۱۹٣ من الاصول الجزائية اوجبت عدم قبول شهادة ١٩٣ اصول المدعى عليه وفروعه واخوته واخواته ومن هم في درجتهم عن طريق المصاهرة وكان بعض الشهود من أصهار المدعية والمحكوم عليه المميز ابنها ، الا انه لما كانت المادة نفسها نصت على ان شهادة هؤلاء التي تستمع دون ان يعترض عليها لا تكون باطلة . وكان اعتراض المميز على الشهادات المذكورة واقعا بعد استماعها ، فان ما ادلى به في السبب الاول لا يستوجب النقض ولما كان قول المميز في السبب الثاني بان الشهادة لم تأت على فعل السرقة وانما اتت على الاقرار بها هو من قبيل الطعن في تقرير الادلة التي يستقل بها قضاة الموضوع فانه غير وارد ايضا ولما كان الحكم بالعقوبة ثم بالإعفاء لا يتفق واصل احكام المادة ٦٦٠ من قانون العقوبات التي وقع الحادث في ظل نفاذها لأنها لم تكن توجب الحكم بالعقوبة التي ادخلت اليها بعد التبديل الواقع بالمرسوم التشريعي رقم ٥ المؤرخ 17/9/١٩٥٣ ، فإن محكمة التمييز تكتفي بالإشارة الى ذلك طالما ان الحكم من حيث النتيجة موافق لها لذلك تقرر بالإجماع ووفقا للبلاغ من حيث النتيجة تصديق الحكم المميز بعد تصحيحه على الوجه المذكور