المطالبة القضائية تقطع التقادم، وشطب الدعوى لا يزيل أثر هذا الانقطاع لأنه لا يمحو ما ترتب قانوناً على قيام الخصومة، وإنما يبدأ تقادم جديد من تاريخ انتهاء أثر الانقطاع.
لئن كان شطب الدعوى ابطالا لاستدعائها الا انه لايزيل الأثر المترتب على انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية المناقشة: من حيث أنه وإن يكن شطب الدعوى هذا إبطالاً لاستدعائها، عملاً بأحكام المادة 119 من قانون أصول المحاكمات، إلا أنه لا يزيل الأثر المترتب على انقطاع التقادم بالمطالبة القضائية. ومن حيث أن التقادم قد انقطع بإقامة هذه الدعوى، وبقي أثره مترتباً حتى تاريخ شطبها، وبدأ تقادم جديد يسري من وقت إنهاء هذا الأثر ثم انقطع ثانية بتجديدها. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فإنه يكون مشوباً بالقصور في تعليله وتسبيبه. إلا أنه لما كان ما قدمه المدعي من أدلة لإثبات اشتغاله ساعات إضافية واستحقاقه لأجورها لا يكفي للقضاء بها. ومن حيث أن منطوق الحكم المطعون فيه موافق من حيث النتيجة للأصول والقانون فيتعين تصديقه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.