• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير كفاية الأدلة والأوراق المقدمة لتأييد الحجز الاحتياطي يعود إلى سلطة المحكمة

للمحكمة سلطة تقدير الأدلة والأوراق التي يقدمها طالب الحجز الاحتياطي، فإن وجدت أنها غير كافية وجب عليها بيان سبب عدم الكفاية والحكم بابطال الحجز، وإن رأت كفايتها انتقلت إلى مناقشة ما يثيره المحجوز لديه من دفوع ومنازعات.

نص الاجتهاد

ان من حق المحكمة تقدير الأدلة والأوراق التي يقدمها طالب الحجز الاحتياطي لاقرار الحجز او رفضه المناقشة: ادعى كل من لويس وجورج على المدعى عليهم ملكي مدير التنفيذ في القامشلي بالإضافة الى وظيفته ، وفؤاد بن عبد الجبار وعبد الكريم بوصفهما شخصا ثالثا امينا لدى محكمة بداية الحقوق في القامشلي قائلين ان هذه المحكمة اصدرت بتاريخ ٥ كانون الاول ١٩٥٣ وبرقم ٧٣ قرارا تضمن في فقرته الاولى ايقاع الحجز الاحتياطي على الاخشاب والحطب والفحم الموجودة لديها بشرط ان تكون عائدة الى المدعو كمال مدين المدعى عليه الاول وان ينفذ هذا الحجز بمعرفة المدعى عليه الثاني مدير التنفيذ غير ان الحجز نفذ بإقامة المدعى عليهما الثالث والرابع حراسا قضائيين بالرغم عن تصريح المدعيين امام مدير التنفيذ بان المال المحجوز ملكهما وليس للمدين كمال أى علاقة به و ابراز هما اوراقا رسمية تؤيد مدعاهما وبما ان الحجز المذكور الواقع سبب لهما ضررا ادبيا وماديا واساء الى سمعتها التجارية . لذلك قدما يطلبان الحكم بما يلي: 1. بإبطال والغاء تقرير الحجز الجاري من قبل المدعى عليه الثاني بالإضافة الى وظيفته 2. برفع يد المدعى عليهم والحراس الليليين والنهاريين عن محل تجارتهما وعن أموالهما 3. بالزام المدعى عليه الاول للبحث عن اموال مدينه كمال ان كان يرغب بتنفيذ قرار الحجز الاحتياطي موضوع النزاع في التقرير المذكور 4. بالزام المدعى عليه الاول ايضا بالعطل والضرر الواقع من جراء هذا الحجز المقدر من قبلهما بالفي ليرة سورية وبإلزامه ايضا بإداء تضمين معنوي لما لحق باسمهما التجاري وسوء كرامة وفقدان ثقة تجارية مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية ، وتضمينه الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٣٠ كانون الاول ١٩٥٣رد دعوى المدعيين من جهة الطعن بالحجز الاحتياطي على الاموال المحجوزة من اخشاب واحطاب ورفع الحجز الاحتياطي عن النقود المحجوزة المبينة في ضبط الحجز وتسليمها الى اصحابها ، وتضمينها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة فاستدعى المدعيان استئناف هذا القرار طالبين فسخه والحكم لهما بما ادعيا ، وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية قالت المحكمة ما ملخصه : لما كان المستأنف عليه ) المدعى عليه ( يدعي شراء المال المحجوز من المدين كمال بما له عليه ذمة بموجب الاسناد المبرزة وهو لا يدعي بدين له في ذمة الجهة المستأنفة وكان الحجز والحالة هذه واقعا على مال منقول في يد الغير ، ولما كان المستأنفان قد ابديا اعتراضهما لمدير التنفيذ عند الحجز وابرزا وثائق الاستيراد من المصدر التركي المدعو ( افرام ) من ماردين ، وجواب ملازم الجمرك بالقامشلي المتضمن ان المصدر لها افرام المذكور ، وان المصدر كمال صدر الى سورية كميات اخرى مرسلة الى المستورد ملكى المستأنف عليه ومشروحات الجمرك على استدعاء مقدم الى النيابة العامة بهذا الشأن وكانت دعوى المنازعة في هذا التقرير ترفع امام المحكمة التي اوقعت الحجز عملا بالمادة ٣٧٠ من قانون اصول المحاكمات ولما كان ما جاء في تقرير الجهة المستأنفة امام مدير التنفيذ والوثائق المبرزة منها وعدم تمكن الجهة الحاجزة من منازعتها فيما قررته واثبات عكسه يجعل الحجز مستلزما الابطال ولما كان في كلتا حالتي القاء الحجز في يد الغير ، او القائه في يد المدين نفسه فان كفاية الادلة والاوراق التي يقدمها طالب الحجز امر يعود تقديره للمحكمة وهي لم تر ان الجهة طالبة الحجز قد تقدمت بأدلة واوراق كافية لإلقاء الحجز ، وكان قرار محكمة البداية بإقرار الحجز في غير محله القانوني ومستلزما الفسخ ، لذلك قررت بتاريخ ٣١ كانون الثاني ١٩٥٤ فسخ القرار المستأنف وفك الحجز الاحتياطي وتضمين المستأنف عليه الرسوم والنفقات ومائتي ليرة اتعاب المحاماة ومائة ليرة سورية عطلا وضررا للجهة المستأنفة من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف خرجت عن حدود الدعوى والحكم البدائي حين ناقشت قانونية الحجز وكفاية الادلة وملكية المنقول . 2. أن المحكمة المشار اليها قدرت عدم كفاية الادلة والأوراق لإلقاء الحجز دون ان تطلع على هذه الادلة والاوراق الموجودة امام المحكمة البدائية . 3. ان الحجز على الاموال المنقولة وقع باعتبارها ملك المدين كمال وان رفع الحجز عنها قبل استثبات هذه الناحية ودون دعوة المدين سابق اوانه في هذه الاسباب : من حيث ان محكمة الاستئناف ذهبت في هذه الدعوى الى ان الحجز واقع على مال منقول في يد الغير بالاستناد الى احكام المادة ٣١٤ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان هذه المادة التي تجيز حجز المنقولات المملوكة للمدين عند وجودها تحت يد الغير تجعل من المحكمة المشار اليها تقدير الادلة والاوراق التي يقدمها طالب الحجز لإقرار الحجز او رفضه ومن حيث انه يترتب على المحكمة اجل استعمال هذا الحى. بصورة تنطبق على القانون ان تتناول هذه الادلة والاوراق بالبحث فان وجدتها غير كافية للحجز ذكرت وجه عدم الكفاية وقررت ابطال الحجز وان وجدتها كافية عمدت الى مناقشة ما يقرره المحجوز لديه بهذا الشأن باعتبار انه الخصم الحقيقي المطلوب الحكم عليه بتسليم ما لديه من الاموال . ومن حيث ان المحكمة لم تشر على هذا النهج القانوني بل ذهبت في آن واحد الى اعلان عدم كفاية الادلة لإلقاء الحجز دون تعليل والى الاخذ بقول المميز عليه المحجوز لديه وبمفاد المستندات التي ابرزها دون ان تلحظ ان تصديق تقرير المحجوز لديه لا ينفي حق الحاجز في اثبات ما ادعاه من التواطؤ بكل وسائل الثبوت بما فيه اليمين فان الحكم المميز يستلزم النقص . لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز .