إذا نصّ القانون على وجوب طلب بطاقة الهوية منذ بلوغ الخامسة عشرة، فإن البلوغ يتحقق بدخول اليوم الأول من السنة الخامسة عشرة، وتُحتسب المهلة القانونية من هذا اليوم. والتفسير اللغوي المستقر لألفاظ القانون، متى اعتمدته التعليمات الرسمية، يعدّ جزءاً متمماً للنص ولا يلغى إلا بنص تشريعي لاحق.
تحديد السن المتوجب فيها الحصول على بطاقة الهوية المناقشة: ان المادة 70 من القانون 376 قد أوجبت على كل سوري أن يطلب منذ بلوغه الخامسة عشرة وفي خلال عام واحد اعطائه تذكرة هوية. ومضت المادة 81 منه على أن وزير الداخلية يضع التعليمات اللازمة بكيفية تطبيق أحكام هذا القانون وقد تم وضع هذه التعليمات وأذيعت بالبلاغ المؤرخ 14/9/1957 رقم 10954 وجاء فيه أن المقصود من بلوغ الخامسة عشرة هو تجاوز الرابعة عشرة والدخول في اليوم الأول من السنة الخامسة عشرة فالشخص المولود 10/1/1936 يبلغ الخامسة عشرة 10/1/1950 وعليه أن يطلب الهوية حتى تاريخ 11/1/1951 ويعتبر مخالفا اذا يقم بهذا الواجب وهذا التفسير هو المنطبق على المعنى اللغوي لكلمة ( البلوغ ) فقد جاء في القاموس ( بلغ المكان بلوغا وصل اليه أو شارف عليها ) ( وبلغ الغلام أدرك ) ومؤدى ذلك أن يعتبر وصول المسافر إلى أول المدينة بلوغها ولا يشترط أن ينتهي الى آخرها . ان هذا التفسير المستمد من ألفاظ القانون وقواعد اللغة قد أصبح جزءا متمما له ونصا تشريعيا لا يمكن العدول عنه أو الغائه الا بنص تشريعي جديد. وان ما جاء في بلاغ وزارة الداخلية المؤرخ 2/3/2964 رقم 365 من تفسير كلمة ( بلغ ) بكلمة أتهم مخالفا لقواعد اللغة والتفسير القانوني ويبقى رأيا شخصيا لا تلتزم الدوائر القضائية باتباعه .