يشترط لقيام جريمة إعطاء المصدقة الكاذبة ثبوت علم الفاعل بكذب الوقائع عند التصديق عليها، مع توافر القصد السيء المتمثل بالإضرار بالغير أو تحقيق منفعة له، ولا يكفي مجرد ثبوت عدم صحة الوقائع.
في جريمة إعطاء المصدقة الكاذبة لا بد من إقامة الدليل على أن من أعطى المصدقة الكاذبة عالم بكذب الوقائع. المناقشة: ان المادة 445 قد نصت على عقاب من أقدم حال ممارسته وظيفة عامة على اعطاء مصدقة كاذبة ومؤدى ذلك أن يشترط توفر القصد السيء وهو الركن المعنوي لهذه الجريمة ويتم ذلك حينما يكون الفاعل قد ارتكب جريمته وهو عالم بكذب الوقائع التي صادق عليها ويرمي الى اضرار الغير أو جلب منفعة له ، ولذلك فانه يجب أن يتحدث الحكم عن هذا العلم ويقيم عليه الدليل فاذا اقتصر على بيان الكذب في الوقائع التي وردت في البيان دون البحث عن علم الفاعل لها فهذا لا يكفي وحده الاثبات جريمة البيان الكاذب بل يجب أن يتعرض الحكم للعنصر الهام في هذه الجريمة وهو القصد الجرمي والغرض السيء، واغفاله تلك العناصر الجعله مشوبا بالقصور ويوجب نقضه